والله تعالى أعلم .
سورة الفرقان
المباركفورى
مكية إلا { والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر .... } إلى { رحيمًا } فمدنى . ((1) )
الدراسة
وهذا القول محكى عن ابن عباس وقتادة - حكاه القرطبى . ((2) )
وحكى عن الضحاك أنها مددنية وفيها آيات مكية قوله { والذين لا يدعون مع الله إلهًا أخر ... } الآيات ((3) )
وحكى عن ابن عباس أيضًا والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة - وهو قول الجمهور - أن السورة كلها مكية . ((4) )
وهذه الآيات التى استثناها المباركفورى كما ترى فيها خلاف فهو يقول بمدنيتها ، لما روى عن ابن عباس وقتادة فيها
والجمهور على أنها مكية ودليله:
ما رواه الطبرى بإسناده عن سعيد بن جبير قال قال لى سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى سل ابن عباس عن هاتين الآيتين عن قول الله { والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر .. } ((5) ) إلى { من تاب } وعن قوله { ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا } ((6) ) إلى آخر الآية قال فسألت عنها ابن عباس فقال أنزلت هذه الآية في الفرقان بمكة إلى قوله ويخلد فيه مهانًا فقال المشركون فما يغنى عنا الإسلام وقد عدلنا ((7) ) بالله وقتلنا النفس التى حرم الله وأتينا الفواحش قال فأنزل الله { إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا } إلى آخر الآية قال وأما من دخل في الإسلام وعقله ثم قتل فلا توبة له . ((8) )
(1) تحفة الأحوذى (9/38) .
(2) القرطبى (7/1) .
(3) القرطبى (7/1) ، المحرر الوجيز (4/199) .
(4) الشوكانى (4/60) ، ابن عادل (14/472) ، زاد المسير (6/71) ، الجواهر للثعالبى (2/460) .
(5) سورة الفرقان ( 68 ، 69 ، 70) .
(6) سورة النساء (93 ) .
(7) يقصدون: أشركنا قال تعالى { وهم بربهم يعدلون } .
(8) الطبرى (11/43) .