والمعروف أن الآية مكية , وسبب نزولها أن أبا جهل سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو في الحجر يدعو يا الله يا رحمن فرجع إلى المشركين وقال إن محمدًا يدعو إلهين يدعو الله ويدعو الرحمن إلهًا آخر يسمى الرحمن ولا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة فنزلت هذه الآية ونزل قوله تعالى { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى (1) } ((2) )
والأثر الأول ليس نصا في السببية ((3) ), وبتأكد مكية الآية"كذلك أرسلناك .."ينتقض ما حكاه الرازى من إجماع على مدنية السورة , ويبطل القول: إن السورة كلها مدنية سوى"ولو أن قرآنا سيرت به الجبال"
أما القول بمكية السورة كلها واستثناء قوله تعالى ولو أن قرآنا ...الآية والقول أنه مدنى ..فهذا يرده ما ورد فيه من سبب النزول
(1) سورة الإسراء 110 .
(2) تفسير اللباب لابن عادل ( 11/ 305 ) ط دار الكتب العلمية .
(3) راجع مقدمة لباب النقول في أسباب التنزيل . السيوطى ( 13 ) ط المكتبة القيمة .