فقد قال بمكية السورة كلها الحسن البصرى في تفسيره ((1) )والنسفى ((2) )ونسبه القرطبى في تفسيره إلى عكرمة وعطاء وجابر ((3) ) , ونسبة ابن الجوزى إلى سعيد بن جبير ((4) ), وقد قال بمدنيتها كلها الإمام الطبرى ((5) ), والواحدى ((6) ) وابن كثير ((7) )
ونسبة القرطبى إلى الكلبى ومقاتل ((8) ), نسبة ابن الجوزى إلى جابر بن زيد ((9) ) ,
* وقد اختار الإمام الرازى أن السورة مدنية إلا قوله تعالى { ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة } وقوله { ومن عنده علم الكتاب ... } وحكى الإجماع على ذلك عن الأصم ((10) ).... ((11) )
وحكى صاحب اللباب - عن قتادة ومقاتل وابن جريج - في قوله تعالى { كذلك أرسلناك في أمة } الآية - وهى التى تسبق آية"ولا يزال"أن الآية مدنية نزلت في صلح الحديبية , وذلك أن سهل بن عمرو لما جاء واتفقوا على أن يكتبوا كتاب الصلح فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلى رضى الله عنه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قالوا لا نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب اكتب كما كنت تكتب باسمك اللهم فهذا معنى قوله وهم يكفرون بالرحمن
(1) تفسير الحسن ( 2/49)
(2) تفسير النسفى ( 2/135) ط دار الكتاب العربى .
(3) تفسير القرطبى ( 9/285)
(4) زاد المسير ( 4/299) ط المكتب الإسلامى .
(5) تفسير الطبرى ( 8/91)
(6) الوسيط ( 3/ 3) ط دار الكتب العلمية
(7) 10) تفسير ابن كثير ( 2/497)
(8) 11) القرطبى ( 9/285)
(9) 12) زاد المسير ( 4/299)
(10) حاتم بن عفوان أبو عبد الرحمن الأصم من أهل بلخ كان أحد من عرفوا بالزهد والتقلل , واشتهر بالورع والتقشف قدم بغداد في أيام عبد الله أحمد بن حنبل . تاريخ بغداد ( 8/236 )
(11) تفسير الرازى ( 9/235 ) ط دار الفكر .