الصفحة 276 من 318

أما قول مجاهد (رضى الله عنه ) إنها نزلت بالمدينة فهو قول موقوف عليه , ولا يعارض ما ثبت عن الصحابة الكرام , ولعله من هفوة العالم ... قال الحسين بن الفضل ((1) )لكل عالم هفوة وهذه باردة من مجاهد لأنه تفرد بهذا القول والعلماء على خلافه

وأما قول أبى هريرة (رضى الله عنه) إنها نزلت بالمدينة فإن قوله هذا إن صح عنه -ومعلوم أن أبا هريرة لم يسلم إلا في عام خيبر سنة 7 هـ -, يتعارض مع حديث على بن أبى طالب (رضى الله عنه الذى كان أول من أسلم من الغلمان ... ولهذا يقدم حديث علىّ(رضى الله عنه) على حديث أبى هريرة . والله أعلم .

سورة الرعد

قال المباركفورى

مكية إلا ولا يزال الذين كفروا ...الآية ويقول الذين كفروا لست مرسلًا أو مدينة إلا ولو أن قرآنا ... الآيتين" ((2) )"

-الدارسة -

كأن المباركفورى - رحمة الله يشير بقوله هذا إلى نقطتين

الأولى: مدنية قوله { ويقول الذين كفروا لست مرسلًا } الآية ((3) )

الثانية: أن قوله تعالى { ولو أن قرآنا سيرت به الجبال } الآية ((4) ) يغاير مجمل السورة فهو مدنى إن كانت السورة مكية ومكى إن كانت السورة مدنية

وقبل دراسة هذين القولين أشير إلى أن هناك من قال - من المفسرين - بغير هذين القولين

(1) 10) الحسين بن الفضل بن عمير البجلى الكوفى المفسر نزيل ينسابور , كان صاحب تعبد , قيل إنه كان يصلى في اليوم والليلة ستمائة ركعة وعاش مائة وأربع سنين . توفى سنة 282 هـ , الذرات ( 2/177)

(2) تحفة الأحوذى ( 8/542 )

(3) سورة الرعد 43 .

(4) سورة الرعد 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت