طريق العلم بالمكى والمدنى
قال الجعبرى (1) لمعرفة المكى والمدنى طريقان سماعى وقياسى .. فالسماعى ما وصل إلينا نزوله بأحدهما (2)
والقياسى ماعدا ذلك وهو يعنى أن نقيس ما لم يصل إلينا فيه نص على ما وصل إلينا فيه نص أنه مكى أو مدنى ثم نحكم عليه بأنه إما مكى أو مدنى
والسور القرآنية - وكذا الآيات - التى جاء الخبر أنها مكية لها خصائص معلومة وضوابط محددة ، وكذا السور والآيات التى جاء الخبر أنها مدنية لها خصائص تغاير خصائص السور والآيات المكية
فمن خصائص السور المكية القطعية:-
أولا: أن كل سورة فيها سجدة فهى مكية (3)
ثانيا: أن كل سورة فيها كلا فهى مكية - ولم ترد إلا في النصف الأخير من القرآن الكريم -
ثالثا: كل سورة فيها يا أيها الناس وليس فيها يا أيها الذين آمنوا فهى مكية وفى الحج اختلاف
رابعا كل ما كان فيه ذكر القرون الماضية فهى مكية
خامسا: كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهى مكية سوى البقرة
سادسا كل سورة فيها حروف المعجم (4) فهي مكية إلا البقرة وآل عمران وفى الرعد خلاف (5)
وهذه الخصائص الست أمارات لا تكاد تتخلف في القرآن المكى
وهناك أمارات غالبة يكثر امتياز القسم المكى بها منها:
أولا قصر الآيات والسور وإيجازها وحرارة التعبير وتجانسها الصوتى
ثانيا: الدعوة إلى أصول الإيمان بالله واليوم الآخر وتصوير الجنة والنار 0
ثالثا: الدعوة إلى التمسك بالأخلاق الكريمة والاستقامة على الخير
رابعا: مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم
خامسا: كثرة القسم جريا على أساليب العرب 0 (6)