الصفحة 265 من 318

روى الترمذى عن عقبة بن عامر الجهنى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"قد انزل الله على آيات لم ير مثلهن قل أعوذ برب الناس إلى آخر السورة وقل أعوذ برب الفلق إلى آخر السورة" (1)

المباركفورى

قل أعوذ برب الناس إلى آخر السورة خبر مبتدأ أى هو قل أعوذ برب الناس الخ وفى الحديث بيان عظم فضل هاتين السورتين وفيه دليل واضح على كونهما من القرآن وفيه أن لفظة قل من القرآن ثابتة من أول السورتين بعد البسملة وقد اجتمعت الأمة على هذا كله (2)

الدراسة

أما قوله رحمه الله ( قل أعوذ برب الناس خبر مبتدأ) فهو صحيح ويجوز أن يكون بدلا من آيات أو مبتدأ خبره محذوف أى منها قل أعوذ برب الخ ،

وأما قوله ( فيه دليل واضح على كونها من القرآن) فلعله يقصد به الرد على من قال إن هاتين السورتين ليستا من القرآن لأن ابن مسعود رضى الله عنه لم يثبتهما في مصحفه (3)

وأما قوله: ( وفيه أن لفظة قل من القرآن ثابتة من أول السورتين بعد البسملة وقد اجتمعت الأمة على هذا كله) فهو صحيح أيضا ،

وانما أوردت هذا الكلام للنظر فيما ورد من قراءات في سورة قل هو الله أحد لا وجود للفظة (قل) فيها ..

جاء في معجم القراءات: قرأ الجمهور قل هو الله أحد، وقرأ عبد الله بن مسعود وأبى بن كعب ( هو الله أحد ) بغير قل، وقرأ النبى صلى الله عليه وسلم - وهى عن ابن مسعود وأبى بن كعب- ( الله أحد ) بغير ( قل وهو) .. ، قال النبى صلى الله عليه وسلم من قرأ الله أحد فانه يعدل القرآن كله""

وروى عن الأعمش وابن مسعود الله الواحد (4)

(1) رواه الترمذى وقال هذا حديث حسن صحيح

(2) تحفة الاحوذى ( 7/321 )

(3) عرض هذا القول الشيخ مناع القطان في كتابه مباحث في علوم القرآن واجاب عنه بما يشفى الصدر - فارجع اليه - ص 131 ط مكتبة وهبة 0

(4) معجم القراءات القرءانية ( 10/648 ) 0

قال الإمام الرازى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت