قال الترمذى هذا حديث حسن غريب ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنه يجىء ثواب قراءته وفى حديث نواس بن سمعان دلالة على أنه يجىء ثواب العمل (2)
قال المباركفورى
وظاهر الحديث انهما يتجسمان حتى يكونا كأحد هذه الثلاثة التى شبها بها صلى الله عليه وسلم ثم يقدرهما الله سبحانه وتعالى على النطق بالحجة وذلك غير مستبعد عن قدرة القادرالقوى الذى يقول للشىء كن فيكون
ففى هذا دلالة على انه يجىء ثواب العمل في هذه الدلالة خفاء كما لا يخفى (3)
الدراسة
أثبتت أحاديث كثيرة صحيحة صحيحة شفاعة القرآن لأهله من هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم يقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند آخر آية تقرؤها (4) ومنها قوله صلى الله عليه وسلم أن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها فأنجته من عذاب القبر تبارك الذى بيده الملك (5) وغير ذلك كثير 0
وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبين فيما ورد عنه كيفية حصول هذه الشفاعة فان الذى ينبغى التسليم به هو حصول الشفاعة أما كيفية ذلك فلا داعى أن نتعب أنفسنا في البحث فيه فالأمر كما قال المباركفورى رحمه الله داخل في نطاق قدرة القادر القوى الذى يقول للشىء كن فيكون ولنشغل أنفسنا بكيفية الوصول إليها ونسأل الله العون 0
(1) النواس بن سمعان بن خالد بن عبد الله بن أبى بكر بن كلاب بن ربيعه الكلاف ، صحابى جليل معرف في الشاميين روى عن جبي بن نفير ونفير بن عبد الله وجماعة انظر الاستيعاب ( 4/ 1534 )
(2) سنن الترمذى ك فضائل القرآن باب ما جاء في سورة آل عمران
(3) تحفة الاحوذى ( 7 / 304 )
(4) سنن الترمذى ك فضائل القرآن باب 18 حديث 2914 وقال حديث حسن صحيح (5) سبق تخريج
هل لفظة ( قل) من القران