ولا شك أن الذى يقرأ القران كله في ركعة أو في ليلة أو يختمه مرتين بين المغرب والعشاء لم يكن ملتزما بهذا الأمر والتوجيه في تلاوة القرآن هذا من جهة 0- ومن جهة أخرى فان الله سبحانه وتعالى لو شاء لأنزل هذا القرآن جملة واحدة - وهذا ما كان يطلبه المشركون الجاهلون - لكنه جلت حكمته أراد أن ينبه المسلمين إلى أن الغرض من إنزال القران ليس مجرد إجرائه على اللسان دون تدبر إنما الغرض منه تدبره وفهم معانيه والعمل به
(1) الطيب بن سليمان - قال عنه ابن حبان في الثقات يروى عن حاجب بن القعقاع الدرامى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إن هذا الدين عدل فإذا رق رقت العرب 8/ 328 ولم اقف له على ترجمة
(2) لم أقف عليه
(3) الإسراء 106 (4) ص 29
(5) القمر 17 (6) المزمل 4
( 7) الترتيل مرتبة من مراتب قراءة القران الكريم اقله أن يأتى بما يبين قراءته وان كان مستعجلا أكمله أن يتوقف فيها ما لم يخرجه إلى التمديد والتخطيط انظر البرهان ( 1/ 450 )
من هنا كان رد الله على المشركين طلبهم هذا وبيانه الحكمة من إنزال القرآن بهذه الطريقة قال سبحانه"وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا" (1)
لذا جاء الأثر عن عثمان وابن مسعود وأبى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا لا يتجاوزون العشر آيات من القرآن حتى يعملوا بما فيها .. قالوا فتعلمنا القرآن والعمل جميعا (2) 0
و أما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم - لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث (3)
وما روى عن التابعين وغيرهم يتنافى مع هذا الحديث 0
ولا شك أن الالتزام بأدب القرآن والسنة في تلاوة القرآن هو الأليق بحال المسلم والأليق بالأدب مع القرآن الكريم