قدمنا الشام فأتانا أبو الدرداء فقال أفيكم أحد يقرأ علىّ قراءة عبد الله ((1) )؟
قال: فأشاروا علىّ . فقلت نعم . قال: كيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية:
{ والليل إذا يغشى ...؟ } قال: قلت / سمعته يقرؤها { والليل إذا يغشى والذكر والأنثى } فقال أبو الدرداء وأنا والله هكذا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرؤها وهؤلاء يريدوننى أن أقرأ وما خلق فلا أتابعهم" ((2) )"
هذا حديث حسن صحيح وهكذا قراءة عبد الله بن مسعود"والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى"
قال المباركفورى
قال ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان ( وهكذا قراءة عبد الله بن مسعود والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى ) قال الحافظ هذه القراءة لم تنقل إلاعن الأعمش ومن ذكر هنا ومن عداهم قرأوا:
{ وما خلق الذكر والأنثى } وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبى الدرداء ومن ذكر معه ,
ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه , والعجيب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة من علقمه وابن مسعود وإليهما تنتهي القراءة بالكوفة ثم لم يقرأ بها أحد منهم وكذا أهل الشام
نقلوا القراءة عن أبى الدرداء ولم يقرأ أحدهم بهذا ,
فهذا مما يقوى أن التلاوة بها نسخت ((3) )
-الدراسة -
أما قوله رحمه الله وأخرجه الشيخان
فهو عند البخارى كتاب تفسير القرآن سورة والليل
وعند مسلم ... ... ... ((4) )
(1) يعنى عبد الله بن مسعود الصحابى الجليل
(2) وهو عند مسلم ك الصلاة ب ما يتعلق بالقراءات 824 .
(3) تحفة الأحوذى ( 8/209 ) .
(4) و أخرجه ابن كثير في تفسيره وعزاه إلى الإمام أحمد ( 4/2/237) ط مكتبة الإيمان .