قرأت على ابن عمر { الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفًا } فقال { الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعدضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفًا } ثم قال قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قرأت على فأخذ علىّ كما أخذت عليك ((1) )
المباركفورى
قوله { خلقكم من ضعف } أى بفتح الضاد المعجمه والمعنى بدأكم وأنشأكم على ضعف , وقيل من ماء ضعيف , وقيل هى إشارة إلى أحوال الإنسان كان جنينًا ثم طفلا مولوداَ ومفطومًا فهذه أحوال غاية الضعف , ( فقال ) أى النبى - صلى الله عليه وسلم - ( من ضعف ) يعنى بالضم , ...
قال البغوى قرئ بضم الضاد وفتحها فالضم لغة قريش والفتح لغة تميم ((2) ), وقال النسفى فتح الضاد عاصم وحمزه وضم غيرهما وهو اختيار حفص وهما لغتان والضم أقوى في القراءة لما روى عن ابن عمر قال قرأتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضعف فأقرنى من ضعف انتهى ((3) ) .
قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد ((4) ) وأبو داود ((5) )ومدار هذا الحديث على عطية العوفى قال المنذرى لا يحتج بحديثه ((6) )
-الدراسة -
ما من شك أن في إحدى القراءتين معنى زائدًا على الأخرى .
وإن كانت الكلمتان مشتركتين في أنهما مصدر للفعل ضعف ومعناه هزل أو مرض وذهبت قوته أو صحته ((7) )
(1) أبواب القراءات باب 1 حديث 3105 وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فضيل بن مرزوق عن طية العرفى عن ابن عمر .
(2) تفسير البغوى المسمى معالم التنزيل وأسرار التأويل ( 3/419 )
(3) تفسير النسفى المسمى مدارك التنزيل وأسرار التأويل ( 3/401 )
(4) فى مسند الإمام أحمد بتحقيق شعيب الأرنووط ( 9/185 ) رقم 5227 .
(5) مسند أبو داود ك الحروف والقراءات رقم 3978 , 3979 .
(6) تحفة الأحوزى ( 8/207 )
(7) المعجم الوجيز مادة ضعف .