الصفحة 242 من 318

إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ... ((1) )

روى الترمذى قال

حدثنا أبو كريب أخبرنا رشد بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل"أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قرأ: هل تستطيع ربك"

هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشد بن سعد وليس إسناده بالقوى ورشد بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقى يضعفان في الحديث ((2) )

قال المباركفورى

قوله ( أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قرأ هل تستطيع ربك ) بالتاء ونصب باء ربك أى هل تستطيع أن تسأل ربك هذه قراءة الكسائى

وقراءة غيره هل يستطيع ربك بالياء ورفع باء ربك ((3) )

-الدراسة -

أما قراءة الكسائى فقد قرأ بها علىو معاذ بن جبل وابن عباس والأعمش ومجاهد وابن جبير وعائشة وجماعة من الصحابة والتابعين ((4) )

وقراءة الجمهور الأخرى

قال ابن خالويه

فالحجة لمن قرأ بالرفع أنه جعل الفعل لله تعالى فرفعه به وهم في هذا السؤال عالمون أنه يستطيع ذلك فلفظه لفظ الاستفهام ومعناه الطلب والسؤال .

والحجة لمن قرأ بالنصب أنه أراد هل تستطيع سؤال ربك ثم حذف السؤال وأقام ربك مقامه كما قال { واسأل القرية } ((5) ) يريد أهل القرية ومعناه سل ربك أن يفعل بنا ذلك فإنه عليه قادر ((6) )

وقد رجح الأمام الطبرى قراءة الجمهور معللًا ذلك بقوله

(1) المائدة 112 .

(2) الترمذى أبواب القراءات باب أ جـ رقم ( 3099)

(3) تحفة الأحوذى ( 8/201 )

(4) الطبرى ( 5/130)

(5) يوسف 82 .

(6) الحجة في القراءات السبع 135 مؤسسة الرسالة تحقيق د. عبد العال سالم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت