وقد نسب الإمام ابن كثير هذه الرواية إلى السيدة عائشة والسيدة حفصة زوجتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((1) )وحديث نسبتها إلى السيدة عائشة رضى الله عنها .
رواه الأمام مسلم في صحيحة ((2) )
وحديث نسبتها إلى السيدة حفصة ذكره الإمام مالك ((3) ) وابن جرير ((4) )من طرق متعددة قال ابن كثير: وأما إن روى على أنه قرآن فإنه لم يتواتر فلا يثبت بمثل خبر الواحد قرآن , ولهذا لم يثبته أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه , ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين تثبت الحجة بقراءتهم لا من السبعة ولا من غيرهم ,
ثم قد روى ما يدل على نسخ هذه التلاوة المذكورة في هذا الحديث ....
قال مسلم - بإسناده - عن البراء بن عازب (ض) قال نزلت { حافظوا على الصلوات وصلاة العصر } فقرأناها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله ثم نسخها الله عز وجل فأنزل { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } فقال له"زاهر"- رجل كان مع (شقيق ) ((5) ) أفهى العصر ؟ قال قد حدثتك كيف نزلت وكيف نسخها الله عز وجل ((6) ) .
قال ابن كثير فعلى هذا تكون هذه التلاوة وهى تلاوة الجادة ((7) )ناسخة للفظ رواية عائشة وحفصة ولمعناهما إن كانت الواو دالة على المغايرة وإلا فلفظهما فقط والله أعلم
والأمر كما قال ابن كثير رحمه الله أن هذه القراءة إما أن تكون منسوخة لفظا فقط أو لفظا ومعنى . والله أعلم
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1/3669 ) ط مكتبة الإيمان المنصورة .
(2) ك المساجد باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر حديث رقم 207 .
(3) الموطأ ك صلاة الجماعة باب الصلاة الوسطى .
(4) تفسير الطبرى ( 2/563 )
(5) شقيق هو الراوى عن البراء واسمه شقيق بن عقبة العبدرى قال ابن كثير لم يرو له مسلم سوى هذا الحديث .
(6) صحيح مسلم ك المساجد باب الدليل لم قال الصلاة الوسطى هى صلاة العصر حديث رقم 208 .
(7) يقصد الجمهور .