الصفحة 235 من 318

يقول ابن الجزرى رحمه الله"كل قراءة وافقت العربية مطلقًا ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا وتواتر ((1) ) نقلها هذه هى القراءة المتواترة المقطوع بها وما كان كذلك فهى القراءة الصحيحة التى لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها بل هى من الأحرف السبعة التى نزل عليها القرآن" ((2) )

يقول الدانى ((3) )"وأئمة القراء لا تعمل في شئ من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل وإذا ثبتت الرواية لم يردها قياس عربية ولا فشولغة لأن القراءة سنة ((4) )متبعة يلزم قبولها والمصير إليها"

هل تجوز القراءة بالشاذ

وخلاصة القول في هذا أن الأمر يختلف إذا كانت القراءة بها في صلاة أو في غيرها"فإن كان في غير الصلاة وقرأها غير معتقد في قرآنيتها ولا موهم ذلك بل لما فيها من أحكام شرعية عند من يحتج بها أو لما فيها من أحكام أدبية فلا كلام في جواز قراءتها ولهذا نقلت ودونت في الكتب ,"

وإن قرأها باعتقاد - أو إيهام - قرآنيتها حرم ذلك ,

(1) المقصود بقوله"تواتر نقلها"أى صح لما علمت من كلامه رحمه الله عن شرط التواتر وإلا فلعل ذلك قد كان رأيه في بداية الأمر ثم رجع عنه . والله أعلم .

(2) منجد المقرئين ( 91 ) لابن الجزرى .

(3) سبقت ترجمته .

(4) المقصود بالسنة هنا الطريقة المتبعة في القراءة وغلا فإن الفرص في قراءة القرآن عدم الخروج عن إحدى هذه القراءات الصحيحة , والالتزام بإحداها دون الباقيات سنة يجوز العدول عنها إلى غيرها . والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت