الصفحة 234 من 318

إن القراءات تتفاوت قبولًا وردًا وإعمالا وإهمالا .. وهذا التفاوت هو الذى يجعلنا نقبل قراءةً ما ونعمل بها في الوقت الذى نرد فيه قراءة أخرى ولا نقرأ بها والمتمعن في الأمر يجده راجعا إلى ضوابط اشترطها جمهور القراء في كل قراءة إذا توفرت قبلت القراءة وحكم بصحتها , وإلا ردت وحكم بشذوذها ...هذه الضوابط هى:

أولا / موافقة العربية بحيث توافق القراءة وجهًا شائعًا سائغًا في اللغة العربية سواء أكان هذا الوجه فصيحا أم افصح مجمعا عليه أو مختلفا فيه .

نحو قراءة حمزة ( والأرحام ) من قوله تعالى { واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام } ((1) )

ثانيا / أن توافق القراءة رسم واحد من المصاحف العثمانية ولو تقديرًا .. كما في قراءة مَلِك يوم الدين"فى سورة الفاتحة ."

ثالثا / النقل الصحيح المفيد للقطع , ((2) )

ولا يشترط - على الأرجح - التواتر فيه لأننا"إذا اشترطنا التواتر في كل حرف"

من أحرف الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم" ((3) )"

قلت: ولا يخفى أن وجود التواتر كاف - وحده - في إثبات صحة القراءة والعمل بها أما الشرطان الآخران فيعدان - مع التواتر - أخذًا بالأحوط .

لأن التواتر إذا ثبت لا يحتاج إلى شروط أخرى , ويجب قبوله والقطع بكونه قرآنًا سواء وافق الرسم أم خالفه .

(1) سورة النساء 1 .

(2) منجد المقرئين ( 91 ) .

(3) النشر ( 1/13) لابن الجزرى ط دار الكتب العلمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت