-وقال بعد ذكرها وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضًا فتصلح للاحتجاج بها ، انتهى .
قال الحافظ ابن كثير:"وهذه الأسانيد فيها ضعف ولعله يشد بعضها بعضًا ، انتهى ."
وقال آخرون بل أنزل هذه الآية قبل أن يفرض التوجه إلى الكعبة ، وإنما أنزلها ليعلم نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن لهم التوجه بوجوههم للصلاة حيث شاءوا من نواحي المشرق والمغرب ... قالوا ثم نسخ ذلك بالفرض الذي فرض التوجه إلى المسجد الحرام" (1) ."
** الدراسة **
يتلخص ما ذكره المباركفوري أن العلماء مختلفون في الآية على قولين إجمالًا: فالأكثر يرى أن الآية نزلت على سبب وقد اختلفوا في تحديده ، والبعض يرى أن الآية نزلت ابتداءً على غير سبب .
فمن قال إنها نزلت على سبب - ومنهم الإمام القونوي (2) والإمام الرازي (3) والشيخ الشيرازي (4) - اختلفوا في هذا السبب على أكثر من خمسة أقوال حكاها الإمام القرطبي في تفسيره (5) ومنها - غير ما ذكر -:
(1) ... التحفة 7 / 383 .
(2) ... إسماعيل بن محمد بن مصطفى القونوي الحنفي عصام الدين أبو الفداء مفسر مشارك في بعض = = العلوم ، ولد بقونونية ، وتوفي بدمشق في 12 صفر سنة 1134 هـ ، له تصانيف كثيرة . معجم المؤلفين 2 / 294 .
(3) ... تفسير الرازي 2 / 4 / 17 .
(4) ... الأمثل 1 / 303 .
(5) ... القرطبي 2 / 88 .