روى الترمذى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
أن مرثد بن أبى مرثد ((1) ) كان يحمل الأسارى بمكة وكان بمكة بغى ((2) ) يقال لها عناق وكانت صديقته قال فجئت النبى - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله أنكح عناقًا ؟ قال فسكت عنى فنزلت { والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } فدعانى فقرأها علىَّ وقال لا تنكحها . ((3) )
قال المباركفورى:
قال المنذرى ((4) ) وللعلماء في الآية خمسة أقوال
أحدها: أنها منسوخة قاله سعيد بن المسيب واختاره الشافعى .
والثانى: أن النكاح ها هنا الوطء ، والمراد أن الزانى لا يطاوعه على فعله ويشاركه في مراده إلا زانية مثله أو مشركة .
والثالث: أن الزانى المجلود لا ينكح إلا زانية مجلودة أو مشركة وكذا الزانية .
(1) مرشد بن أبى مرشد الغنوى صحابى وأبوه صحابى واسمه كناز بن الحصين وهما من شهد بدرًا ، آخى رسول الله ( بينه وبين أوس بن الصامت وقتل يوم الرجيع شهيدًا وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من هجرة الرسول ( إلى المدينة . الإصابة في تميز الصحابة(9/162) حرف الميم القسم الأول ط مكتبة الكليات الأزهرية الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/440) ط دار الكتب العلمية .
(2) البغىّ: المرأة التى تفجر وتتكسب بفجورها .
(3) سنن الترمذى: أبواب تفسير القرآن ، سورة النور وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
(4) أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوى بن عبد الله بن سلامة المنذرى الشامى ثم المصرى الشافعى صاحب التصانيف ، ولد سنة 581هـ - له كتاب الترتيب والترهيب ، التكملة لوفيات ال** ، برع في العربية والفقه وسمع الحديث بمكة ودمشق وغيرهما قال الذهبى: لم يكن في زمانه أحفظ منه توفى رحمه الله تعالى في ذى القعدة سنة 656هـ ودفن بسفح المقطم . ... شذرات الذهب لابن العماد (5/277) .