خامسًا: إن عمل المسلمين منذ عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - على قراءة الفاتحة في الصلاة في كل ركعة فقد روى عن ابى عبد الله الصنابحى ((1) ) قال قدمت المدينة في خلافة أبى بكر الصديق فصليت وراءه المغرب فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة سورة من قصار المفصل ثم قام في الثالثة فدنوت منه حتى إن ثيابى لتكاد أن تمس ثيابه فسمعته قرأ بأم القرآن ... الحديث . ((2) )
وروى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعًا في كل ركعة بأم القرآن وسورة من القرآن . ((3) )
وروى عن آنس بن مالك أنه قال قمت وراء أبى بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم - إذا افتتح الصلاة ((4) )، يعنى أنهم كانوا يبدأون القراءة بالحمد لله رب العالمين .
سادسًا: إن كلمة { أمين } ليست من الفاتحة وهى سنة بعد قراءة الفاتحة ، والقائل بعدم وجوب الفاتحة يسوى بين كلام الله سبحانه وبين غيره ، وهذا غير جائز شرعًا .
(1) أبو عبد الله الصنابحى عبد لرحمن بن عسيلة أبو عبد الله المرادى . روى عن أبى بكر وعمر - رضي الله عنه - وروى عنه أهل الحجاز وسويد بن غفلة ، وثقة ابن سعد ، قدم المدينة بعد موت النبى - صلى الله عليه وسلم - بخمسة أيام . لسان الميزان (7/105) .
(2) موطأ الإمام مالك الصلاة ب القراءة في المغرب والعشاء .
(3) المصدر السابق
(4) المصدر السابق ب العمل في القراءة ، مسلم ك الصلاة باب حجة من قال لا يهر بالبسملة جـ (399) .