الثانى: اختلاف حكم القصر فيهما
* فإذا كان الموجود هو الأول فقط ( الضرب في الأرض / السفر )
فالمقصود بالقصر - قصر عدد الركعات في الصلاة . وله حكم السنة المؤكدة وذلك لملازمته - صلى الله عليه وسلم - القصر في جميع أسفاره .
وشرطه أن يكون سفر طاعة - خلافًا للأحناف ((1) ) - فليس للعاصى رخصة ، وكذا اللاهى بسفره .
* وإذا كان الحال حال حرب
فالمقصود بالقصر:- قصر صفة الصلاة ... وهو واجب بدليلين:
الأول: أنه سبيل حفظ الدين والنفس وهما واجبان ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب .
الثانى: التعبير في الآية الكريمة بقوله تعالى { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة } وهو متعلق بالشرط بعده - ونفى الجناح قد يدل على الوجوب كما قال تعالى { فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما } والسعى بين الصفا والمروة من واجبات الحج .
ولعله بهذا الكلام يجمع بين الرأيين في المسألة
والله أعلم
حكم النياحة على الميت ((2) )
{ يأيها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم } ((3) )
(1) انظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق للعلامة زين الدين ابن نجيم الحنفى رحمه الله ( 2 / 138 ) ط دار المعرفة .
(2) التناوح: التقابل وناحت المرأة زوجها وعليه نوحًا ونُوَاحًا و نياحة ومناحًا والاسم النياحة .. وناح الرجل بكى واستبكى غيره . القاموس المحيط باب الحاء فصل النون .
(3) سورة الممتحنة .