الصفحة 168 من 318

فإن كانت ثيبًا من زوج مات عنها أو طلقها لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها حتى تبلغ ولا إذن لها قبل أن تبلغ .وإذا بلغت البكر أو الثيب لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها إلا بإذنها فإن وقع فهو مفسوخ أبدًا ، فأما الثيب فتنكح من شاءت وإن كره الأب ،

وأما البكر فلا يجوز لها نكاح إلا باجتماع إذنها وإذن أبيها

ودليله عن ابن عباس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صمتها ((1) ) ((2) )

خامسًا / إن القول بعدم صلاحية المرأة لمباشرة عقد زواجها ، وكذا القول بجواز تزويجها دون إذنها يؤدى إلى القول بتسوية المرأة بالمجنون والصبى والسفيه .. وهذا انقاص من مكانتها التى وضعها الله فيه وغمط لحقوقها التى قدرها الله لها حيث قال سبحانه { ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف ... } ((3) )

هذا ما اختار والله أعلم بالصواب .

{ وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوًا مبينًا } ((4) )

حكم قصر الصلاة في السفر

(1) الإمام العلامة أبو محمد على بن أحمد بن سعيد ابن حزم الظاهرى ، ولد بقرطبة سنة 384هـ وسمع العلم في سنة 400هـ ، كان شافعيًا ث انتقل إلى القول بالظاهر وقع القول بالياس ، من تصانيفه: الإحكام في أصول الأحكام ، المحلى في الفقه ، الفصل في الملل والأهواء والنحل وغيرها ت 457هـ ... تذكرة الحفاظ (3/1146) ط دار الفكر العربى .

(2) صحيح مسلم ك النكاح ب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت ح رقم (1421) .

(3) المحلى لابن حزم (9/458) ط دار الجيل ، دار الأفاق الجديدة بيروت .

(4) النساء"101".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت