وجه دلالته أن الشاهدين لا يباشران العقد إنما يشهدانه ويحضرانه فكذا الولى لأنهما مشتركان في الحكم . ((1) )
ثانيًا / حديث معقل في إحدى رواياته أنه قال لأخته { وجهى من وجهك حرام إن تزوجيته } . ((2) )
ويفهم من هذه الرواية أن لها أن تباشر العقد بنفسها لكن ليس دون موافقة وليها .
وعلى هذا تحمل الروايات النافية لصحة الزواج دون ولى .
ثالثا / لم يرد عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن تتولى المرأة تزويج نفسها إذا وافق وليها ومن ادعى ذلك فعليه البينة ((3) )
رابعًا / ثبت في الصحيح أن امرأة أتت النبى - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إنى وهبت نفسى لله ورسوله فنظر إليها النبى - صلى الله عليه وسلم - ثم طأطأ برأسه ((4) )... الحديث. وهو صريح في صحة تزويج المرأة نفسها ، لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يطلب منها أن يحضر وليها ليباشر العقد لها وإن كان النبى - صلى الله عليه وسلم - { أولى بالمؤمنين من أنفسهم } . ((5) )
ولقد وجدت للإمام ابن حزم ما يؤيد هذا الرأى حيث قال رحمه الله
مسألة / وللأب أن يزوج ابنته الصغيرة البكر ما لم تبلغ بغير إذنها ولا خيار لها
(1) بناء على ما هو معروف أن الواو تفيد مطلق التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه - شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك صـ246 ط المطابع الأميرية - عطف النسق .
(2) راجع تفسير القرطبى في الآية (3/1/15)
(3) بناء على ما هو معروف أن الواو تفيد مطلق التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه - شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك صـ246 ط المطابع الأميرية - عطف النسق .
(4) مسلم ك / النكاح باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك .
(5) سورة الأحزاب"6".