الصفحة 166 من 318

الثانى: أن معقل بن يسار - رضي الله عنه - لم يصرح - إذ روى الحادثة أن الآية نزلت فيه خاصّة ، إنما نزلت في الحادثة على عمومها ، وإنما قال"سمعًا وطاعة لله ورسوله" ((1) )على عهد الصحابة في تلقى أوامر الله إذا نزلت على عمومها ، وغير خاف ، عليك ما كان منهم - مثلًا . عند نزول قوله تعالى في شأن الخمر"فهل أنتم منتهون" ((2) ) فقد دعى إليها عمر فقرئت عليه فقال انتهينا ((3) ) ... فليس القائل في آية الخمر هو من نزلت فيه الآية . لأن الآية على عمومها - ومع ذلك قال هذا الكلام وظن أنه المخاطب به وحده .

أما المسألة الثانية - وهى اشتراط الولى في النكاح .،

فالذى أدين لله به أن موافقة الولى على النكاح شرط في صحته وليس ركنًا فيه وذلك للأحاديث الواردة فيه ومنها حديث عائشة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال { أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له } ((4) ) .

فالنبى - صلى الله عليه وسلم - اشترط إذن الولى - لا مباشرته للعقد - لصحة الزواج .

ومن أدلة ذلك:-

أولًا / حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - - { لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل } ((5) )

(1) فى رواية الترمذى في التفسير 3165 وقال هذا حديث حسن صحيح .

(2) سورة المائدة .

(3) الترمذى في التفسير 3242 .

(4) فى مسند الإمام أحمد برقم 24253 قال المحقق إسناده حسن ، وبرقم 24087 وقال إسناده صحيح (17/259 ، 312 ) دار الحديث .

(5) ذكره البيهقى من عدة طرق . عن على صـ 111 ، وعن ابن عباس 124 ، وعائشة 125 ، وأبى هريرة وعمران بن حصين 125 الكبرى جـ7 ط دار المعرفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت