الصفحة 160 من 318

ذلك لأن المذموم في الحديث إنما هو السؤال من الناس أما ما جاء بغير سؤال فلم يرد فيه نهى عنه , ولقد روى الإمام مسلم عن عبد الله بن عمر قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قد كان رسول الله يعطينى العطاء فأقول: أعطه من هو أفقر منى.حتى أعطانى مرة مالًا فقلت: أعطه من هو أفقر منى . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك ((1) )""

الثالثة: أن ما عليه القراء في الديار المصرية الآن من [ تحديد الأجر على قراءتهم القرآن ] فى المناسبات لا يصح , قال الإمام القرطبى: ضل سعيهم وخاب عملهم .. وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا , فهم في غيهم يترددون , وبكتاب الله يتلاعبون فإنا لله وإنا إليه راجعون ((2) )""

الرابعة إذا كان القراءة بغرض التعليم جاز طلب الأجرة عليها وأخذها لقوله - صلى الله عليه وسلم -"أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله".

(1) - ك الزكاة باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف حديث رقم ( 1045 ) .

(2) - الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبى ( 1 / 30 , 31 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت