الصفحة 159 من 318

وقد روى البخارى عن سهل بن سعد قال أتت النبى - صلى الله عليه وسلم -"امرأة فقالت إنها قد وهبت نفسها لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال مالى في النساء من حاجة فقال رجل زوجنيها . قال: أعطها ثوبا . قال: لا أجد . قال: أعطها ولو خاتما من حديد . فاعتلَّ له . فقال: ما معك من القرآن ؟ قال: كذا كذا . فقال: قد زوجنكما بما معك من القرآن ((1) )".

فانظر كيف جعل تعليم القرآن مهرًا للمرأة , والفقه يقضى أن المهر كل ما جاز أن يكون ثمنا وقيمة لشئ ((2) ). هذا عن تعليم القرآن:. أما قراءة القرآن وطلب الأجر عليه ففيه تفصيل أذكره في نقاط:-

أولاها: يكره جعل قراءة القرآن حرفة يتكسب منها الإنسان لأنه مختلف في حكم طلب الأجرة عليها بدليل الحديث الذى معناه عن عمران بن حصين , وحديث ابن عباس عند ابن ماجه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إن أناسًامن أمتى سيتفقهون في الدين ويقرأون القرآن ويقولون نأتى الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك . كما لا يجتنبى من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتنبى من قربهم إلا" ((3) )"

قال محمد بن الصباح ((4) ) كأنه يعنى الخطايا .

والثانية: إذا عرض على الإنسان مال بعد قراءته للقرآن . دون طلب منه - جاز له أخذه حتى لو علم أن ذلك في مقابل قراءته ..

(1) - ك فضائل القرآن - باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه حـ رقم 5029 .

(2) - انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد ( 2/49) ط المكتبة التوفيقية للإمام ابن رشيد القرطبى .

(3) - سنن ابن ماجه المقدمة باب 23 - قال في مجمع الزوائد إسناده ضعيف .

(4) - محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائى الإمام المحدث مولى عمر بن عبد العزيز , روى عنه أبو داود وابن ماجه والفريانى والسراج , وثقه أبو زرعة مات ببلدة جرجرايا سنة 240 هـ . انظر تاريخ بغداد ( 10/672 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت