الصفحة 142 من 318

الأول: أن الله سبحانه ألقى النعاس على النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - فناموا عن الصلاة حتى خرج وقتها - لتتعلم الأمة الإسلامية ماذا عليها إذا نامت عن الصلاة ، ويؤيده: أن ترك الصلاة ذنب لا يرفع إلا عن المكره عليه , والقول بأن قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقظان وقتها ولم ينتبه للصلاة فيه تلميح بوقوع هذا الذنب منه - صلى الله عليه وسلم - , والحكماء من هذه الأمة ينزهون - بالإجماع (1) - ساحة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصغائر فضلًا عن ترك الصلاة .

الثاني: أن يكون الحديث متأخرًا قولًا ووجودًا عن الحادثة ويؤيد هذا التوجيه قول سيدنا بلال بن رباح - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم -:"أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك"ولو علم بلال - رضي الله عنه - بوجود هذه الصفة في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو سمعها عنه لقال أخذ بعيني الذي أخذ بعينك . والله أعلم

{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ } (2)

المباركفوري:

وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت المذكورين في الآية:

فقال ابن عباس وغيره: هم زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة والمراد بالبيت بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومساكن زوجاته لقوله: { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ } وأيضًا السياق في الزوجات من قوله { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ } إلى قوله { لَطِيفًا خَبِيرًا } (3)

وقال أبو سعيد الخدري وغيره: هم على وفاطمة والحسن والحسين خاصة ومن حججهم: الخطاب في الآية بما يصلح للذكور لا للإناث , وهو قوله"عنكم"،"يطهركم".

(1) ... انظر كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 2 / 308 ، وما بعدها ، ط: دار الكتب العلمية .

(2) ... سورة الأحزاب: 33 .

(3) ... تفسير ابن عباس بمعناه في الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت