وقد حصل في أيامنا أن قال بعض دعاة الفساد في المرأة المحتشمة المتحجبة أنها شاذة جنسيًا ولكنها تخفي شذوذها وعند ارتداء الحجاب الشرعي اتهموها بالتشدد والتنطع والجهل والجمود وما إلى ذلك.
الوقفة الثامنة عشر: (الحمو الموت) هذه الجملة إجابة من رسول الله - لمن سأله عن دخول الحمو على المرأة بدون محرم عندها. والإجابة فيها غاية الخطر وهو دخول القريب غير المحرم على المرأة المسلمة فليستيقظ أهل الإسلام.
الوقفة التاسعة عشر: لا حماية يفتقر إليها أحد كالأهل والأولاد من قبل المسئول عنهم. ولهذا جعل الحماية لهم تعادل ثواب الغازي في سبيل الله. روى البخاري ومسلم من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( من جهز غازيًا فقد غزا ومن خلفه في أهله فقد غزا ) )وهذا يدلك على أن حماية الأهل والأولاد ليس بالأمر الذي يتساهل فيه أو يتغاضى عنه عند أصحاب الرجولة والشهامة ولهذا نص الرسول - في بيعة الأنصار له بالحماية أن قال لهم: (( أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم ... ) )رواه أحمد، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} التغابن.
فأي أسرة لا تسير بالحذر والحزم من قبل المسئول عنها فأمرها إلى ذل وهوان.
الوقفة العشرون: حاجة المسلم إلى حفظ أهله ورعايتهم في حال غيابه. روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله - كان إذا سافر قال: (( اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ... ) )فانظر كيف علمنا الرسول - أن نستودع الله أهلينا وأبناءنا عند سفرنا فهو خير حافظًا وهو أرحم الراحمين. وهذا مع استعمال الأسباب المشروعة لحمايتهم.