الصفحة 7 من 236

الوقفة الخامسة عشر: إذا لم يواجه كل مسلم هذا الانحراف عند معرفته به؛ فيُخشَى عليه أنه إما مشارك فيه أو داع إليه. واعتبر بالنسوة اللاتي كن في عهد يوسف فقد علمن أن امرأة العزيز تراود يوسف فلما رأين يوسف فتن به وعذرن امرأة العزيز فيما جرى منها وبالتالي اعتبرهن يوسف داعيات إلى ذلك الانحراف ألا ترى أنه قال: {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين} يوسف. وقال ربنا: {فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم} يوسف.

وجاء من حديث العرس بن عميرة عند أبي داود، أن رسول الله - قال: (( إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فأنكرها كمن غاب عنها ومن غاب عنها فرضيها كمن شهدها ) )فهل ترضى أن تشارك في هذه الفواحش التي تملأ السهل والجبل بسكوتك؟.

الوقفة السادسة عشر: إذا لم نواجه هذا الانحراف د عينا إليه فإن أبينا حوربنا وأخرجنا من ديارنا. واعتبر بقصة جريج التي فيها أن امرأة بغي من بني إسرائيل تعرضت له, فلما لم يوافقها مكنت نفسها من الراعي وادعت أن الغلام لجريج. والقصة في صحيح البخاري وغيره عن أبي هريرة. ولهذا قال الله في كتابه الكريم: {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا} النساء.

فالميل العظيم فسر بالزنا وغيره ولهذا قال بعض السلف: (ودت الزانيه أن النساء كلهن زانيات) .

الوقفة السابعة عشر: إذا لم يواجه المسلمون هذا الانحراف قام حاملوا هذا الفساد باتهام المؤمنين والمؤمنات برميهم بعيوب ليست فيهم كما قال بنو إسرائيل في موسى عليه السلام إنه آدر لما كان يغتسل بعيدًا عنهم ويستتر ولا يتعرى مثلهم حتى أنزل الله دفاعًا عن موسى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهًا} الأحزاب.

رواه البخاري وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت