ولو نارا نفخت بها أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رمادِ
فعلى كل مسلم غيور على شرفه وعرضه وأعراض المسلمين أن يبادر إلى فصل من تحت يده من هذه الأماكن.
فإذا كان التعليم بهذه الصورة المفسدة؛ علّم ابنته بنفسه أو عند بعض النسوة الأمينات, فإن لم يتيسر له ذلك؛ تركها تتعلم القراء والكتابة ثم يمنعها.
ولا يجوز أبدا أن يصرّ على تعليمها من أجل وظيفة قائمة على الاختلاط وما إلى ذلك.
تنبيهات
التنبيه الأول:
ليحذر ولاة الأمور من الإتيان بمدرس خاص لبناتهم غير محرم, لأن الإسلام حرّم الخلوة بالمرأة الأجنبية, فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) )رواه أحمد والترمذي والحاكم وغيرهم عن عمر.
والخلوة كبيرة من كبائر الذنوب, ومن أفعال الجاهلية عياذا بالله, وكيف لا وهي مدرج الهلاك, وداعية الإثم والفجور؟
التنبيه الثاني:
ليحذر أولياء الأمور من السماح لبناتهم أن يذاكرن مع الزملاء؛ فإنه لا يأمن من الفتنة عليهم, فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) )متفق عليه من حديث أنس وصفية.
ومن حديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما ) )رواه الترمذي وغيره.
التنبيه الثالث:
ليحذر أولياء الأمور من السماح للبنات أن يذاكرن مع بنات لم يعرفوا بعدهن عن الفتن, وبالذات البنات اللاتي عندهن أخوة شباب, فقد حصل أن بعض الشباب يطلب من أخته أن تصادق بناتا وتأتي بهن إلى بيته ليقع اللقاء بينهن وبينه.
فانظر إلى هذا الخطر: كيف يعلم الشاب أخته الخيانة, والبحث عن الرجال, فنعوذ بالله من عمى البصائر.
التنبيه الرابع:
ليكن الآباء والأمهات صرحاء مع الأولاد في قضية العشق والزنا وما إلى ذلك, وبيان ما فيها من أخطار, ويلزم أولياء الأمور وبالذات البنات إذا تعرض لهن أحد أن يخبرنهم.