الصفحة 153 من 236

والتعليم القائم اليوم على اختلاط النساء بالرجال, في المدارس والجامعات والكليات, وما إليها؛ بعيد كل البعد عن الضوابط الشرعية (التي ذكرناها في أثناء هذا الكتاب) , وما دام هذا التعليم من أوله ومن أساسه قائما على الانحرافات؛ فهل يمكن أن تكون نتائجه طيبة؟!

إن من زرع الشوك لن يحصد عنبا.

لقد رأينا التعليم الحالي إنما هو انحطاط وانحراف, ولو لم يكن فيه إلا أسباب الفجور؛ لكفى بها انحرافا.

ترى الفتاة تذهب إلى الجامعة, وقد تزينت كأنها عروسة.

فترى من بعضهن كثرة الضحك.

وترى منهن من أظافرها مصبوغة, وترى شفتيها محمرة؛ كأنها في غرفة النوم عند زوجها.

وتراها تذهب عند الأستاذ والمعيد يراجع لها.

فمن أذن لها بذلك؟ ومن أذن له أن يقبلها؟.

أم أن هذا صيد ثمين؟!.

وهل وجود المراقص والمسارح في بعض الجامعات من التعليم؟.

وهل الاحتفالات الاختلاطية وما إلى ذلك من التعليم؟.

وهل جَعْل بعض الشباب أخته تبحث له عن صديقات من التعليم؟

بل إن هذا الشاب المسكين يعلّم أخته كيف تنحرف وتعرض نفسها للوقوع في المحذورات!.

وهل من الدراسة خروج البنات للمذاكرة مع زملائهن؛ ولا يرجعن إلا في الليل, مع مرافقة العشاق؟!.

وهل من التعليم أن تكذب على أبيها أنها تذهب عند زميلات وهي تذهب عند ذئاب بشرية؟.

وهل الزميلات مؤتمنات؟.

وهل من العلم أن تخرج الطالبة مع العشاق إلى الحدائق والمنتزهات والرحلات؟!.

وهل المغازلة بين الطلاب والطالبات (إلا من رحمهم الله) من التعليم؟!.

ألا تعلم أنه يدور في أوساط الطلاب ما يلهب مشاعرهم ويجن جنونهم؟.

ألا تعلم أن بعضهم يردد:"لازم نحب المراهقات .. دلع البنات".

ويردد:"العاشقات الأحضان الدافئة".

ويردد:"امرأة من نار، امرأة بلا قيد"وبالمقابل:"امرأة سيئة السمعة, عذراء".

ولقد اعترفت إحداهن فقالت: ما منا من أحد إلا وقد عشقت, ونصحت إحداهن عن ترك العشق وهي تدرس, فقالت"الحب فوق كل شيء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت