ويقولون: إن الفيدرالية في العراق ضرورة ملحة اليوم وغدًا . ويجب الاعتراف بالاختلافات والتباينات بين الشعوب العديدة والتي تقطن داخل الأسوار نفسها . لا يمكن اليوم فتح الأحضان إلى آخرها أمام خرافة العيش المشترك الذي يكون في أغلب حالاته عيشًا مشتركًا إجباريًا برعاية الفروع الأمنية التي ترسم سياسات بلداننا وفاقًا لموازينها ونحن المواطنون إنما كائنات غريبة وكأننا من كوكب آخر . إن أدوار الدولة/ الأمة التي فرضت التناغم والتجانس الإثني والثقافي والديني بغية قيامها على أسس صلبة ومتينة قد ولى وإلى غير رجعة وذلك بفعل مناخات العولمة التي تسبب جزء من عملياتها كثورات الاتصالات والمعرفة التقانية في تصاعد خطاب الاثنيات أينما كانت في العالم . لا مكان في عالمنا الحالي لدولة تقوم على جماعة مهيمنة تهدر كل مرافق الدولة ومؤسساتها وتحول خيراتها إلى مجرد حطب لموقدها .
[ هل الفيدرالية الكردية رعب نووي ؟ ، مصطفى اسماعيل ، موقع الحوار المتمدن ] .
* نصيحة إلى الفيدراليين ( قبل المناقشة )
أنت أيها الفيدرالي بحاجة إلى:
* نظام ديمقراطي برلماني يمارس فيه السكان دورًا فاعلًا في التشريع والرقابة على أجهزة الدولة ومرافقها بالتنسيق مع الصحافة، ومن خلال هذا البرلمان والدستور يجري تحديد نوع الفيدرالية لمنطقة كردستان وحدودها وأبعاد علاقتها بالعراق الأم.
* تشكيل لجان مختصة في الإدارة والاقتصاد من عراقيين وأجانب لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.
* خصخصة المشاريع والشركات العامة التي كانت عبئًا على الدولة وتشجيع المستثمر الأجنبي مع إلزامه بمشاركة رأس المال العراقي وإعطاء الاولولية في العمل والاستخدام للعراقيين بضمان إنجاح المشاريع والتورع عن سرقة المال العام !
* السعي لاسترداد قاصة النفط وتحرير العراق من الديون.
* تفعيل دور مكاتب العمل والتشغيل والتأهيل في وزارة العمل وتشجيع مكاتب العمل الأهلية ووضع الضوابط لها.
* تفعيل دور المفتش المالي والمفتش الإداري والمفتش العدلي من العناصر الكفوءة والنزيهة.
* إعادة النظر في تركيبة الجهاز القضائي وإعادة تأهيله وخاصة المواقع المتقدمة منه وتطهيره من العناصر الكسولة والمشغولة بنفسها والمتشبعة بالبيروقراطية والفاقدة لعمق النظرة بعد أن عايش خمسة وثلاثين عامًا من ارهاصات النظام السابق وضمان الرقابة الشعبية البرلمانية على هذا الجهاز.
* تشكيل مجلس يضم ممثلين عن كافة الوزارات له شخصية معنوية لإعادة بناء العراق بوضع دراسات عن أوضاع البلد وحاجاته وإمكانياته وتدرجها في الأهمية والأولوية من الشمال إلى الجنوب والإشراف على تنفيذها بعد رصد نسبة من الميزانية السنوية التي يقرها البرلمان لأغراض هذا المجلس.
* اعتماد شعار الرجل المناسب في المكان المناسب بغض النظر عن انتماءاته الحزبية او العرقية.
[ وانظر:عزيزي الفدرالي .. تمهل ، موقع جريدة البصائر، قسم المقالات ( ص2-3) ]
* الفيدرالية المذهبية
قال السيد عبد العزيزالحكيم، ان «هناك خمسة مواضيع رئيسية نؤكد عليها في الوقت الحاضر، وهي الدستور والأمن والإعمار وتشكيل إقليم الجنوب والوسط» . وأضاف: «نحن نؤكد على ضرورة إقامة إقليم واحد في جنوب ووسط العراق لوجود مصالح مشتركة بين ساكني هذه المناطق» . وقال الحكيم بخصوص الفيدرالية: « نحن نعتقد بأنه من الضروري تشكيل إقليم في الجنوب » .
وقال هادي العامري، زعيم «منظمة بدر» التابعة للمجلس الأعلى: «الفيدرالية يجب أن تكون في جميع العراق. يحاولون منع الشيعة من التمتع بفيدراليتهم» .
[ جريدة الشرق الأوسط الجمعة 07 رجب 1426 هـ 12 أغسطس 2005 العدد 9754] .
وعلق الأستاذ احمد الربعي وهو سياسي كويتي معروف على مطالبة السيد عبد العزيز الحكيم بفيدرالية شيعية بقوله:"آخر ما كنا ننتظره من شخصية بحجم عبد العزيز الحكيم هي هذه الدعوة الخطيرة لإقامة فيدرالية شيعية في العراق. وأسوأ مناسبة يقال فيها هذا الكلام هي مناسبة كبيرة وهي استشهاد آية الله محمد باقر الحكيم ذلك الرجل الذي ضحى بروحه من اجل العراق وليس من اجل مشروع فيدرالية شيعية!!"
وكان آخر ما كنا نفكر فيه ان يكون مشروع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق هو دولة طائفية مقسمة على أساس طائفي وعرقي!!
هل مثل هذه الأطروحات هي البديل الذي كان يحلم فيه العراقيون. هل كان من الضروري أن تقدم كل التضحيات ضد حكم الدكتاتورية والإرهاب والطائفية لتنتهي هذه التضحيات بمشروع انتحاري جديد يعيد العراق الى المربع الأول.
يقول أمين عام منظمة بدر، الجناح العسكري للمجلس الأعلى إن «على الشيعة المضي قدما في إقامة فيدرالية في الجنوب وإلا سيندمون على ذلك» . فسبحان الله ما هي هذه الدولة ـ الحلم او هذا الكانتون الذي سيحقق أحلام الشيعة، وبأية مواصفات حضارية يمكن أن تقوم دولة للشيعة او للسنة او للأكراد في العراق!!
لقد عانى العراق من العبث الذي مارسه صدام وبعده الإرهاب الدولي داخل في العراق .. ويعاني العراق من بعض غلاة ومتطرفي الاكراد الذين يريدون فيدرالية طائفية موزعة على أساس جغرافية القومية بديلا للفيدرالية الديمقراطية التي ضحى الأكراد من أجلها. وتأتي دعوة الأخ عبد العزيز الحكيم لتشكل لكل محبي العراق ردة عنيفة عن مشروع العراق الديمقراطي.
ندعو السيد عبد العزيز الحكيم، الذي نحبه ونحترمه، إلى إعادة النظر في هذه الأطروحات الجديدة التي تشكل في النهاية مشروعا انتحاريا ربما يتم بنوايا طيبة.
ونقول للأخ عبد العزيز الحكيم إننا لم نخف على العراق منذ سقط صدام، لم نخف عليه من الإرهاب الأسود، ولا من الخلافات السياسية. ولكننا نخاف الآن فعلا على العراق من اطروحات التقسيم ومشاريع الانتحار التي نتمنى أن يعود عنها السيد الحكيم وغيره من السياسيين العراقيين من كافة الطوائف"."
[ مشروع انتحاري في العراق ،احمد الربعي ، جريدة الشرق الأوسط ، السبت 08 رجب 1426 هـ 13 اغسطس 2005 العدد 9755 ] .
وبعضهم يستحسن فكرة إقامة فيدرالية في الجنوب ولكن بعيدًا عن الأسس الطائفية وفي ذلك يقول منذر الفضل:"فان مشروع إنشاء فيدرالية كجزء من الإقليم العربي في جنوب العراق لا يعد وجودها كيانا طائفيا ولا نريده كذلك و لا يمكن اعتباره تقسيما للعراق إذ ليس الاتحاد الفيدرالي الاختياري تقسيم للعراق و ما مقولات تأسيس الدولة الشيعية في الجنوب بعد سقوط النظام إلا محض خرافة وفهم خاطئ في التفكير والاستنتاجات لان في الجنوب يعيش العديد من العرب السنة والعديد من النصارى والصابئة وغيرهم مما يوجب الابتعاد كليا عن طروحات طائفية او عرقية في هذا المجال ."