821 -وفي الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ الفاضل أبو عمرو عثمان ابن الشيخ أبي الحرم مكّي ابن الشيخ أبي عمرو عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن شبيب بن غنائم بن محمد بن خاقان السّعديّ الشّارعيّ الواعظ الشافعيّ، المنعوت بالجمال، بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم، حضرت الصلاة عليه وكان الجمع متوافرا.
ومولده في الرابع والعشرين من المحرّم سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة.
سمع الكثير في صغره من أبيه أبي الحرم مكّي، ومن أبي إبراهيم قاسم ابن إبراهيم المقدسي، وأبي الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبي القاسم هبة اللّه بن عليّ البوصيري، وأبي عبد اللّه محمد بن حمد بن حامد، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا، وأبي عبد اللّه محمد بن محمد الأصبهانيّ الكاتب، وأبي يعقوب يوسف بن هبة اللّه بن الطّفيل، والحافظين أبي محمد عبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسي وأبي محمد عبد اللّه بن خلف المسكي، وأبي عمرو عثمان بن أبي بكر بن جلدك، وخلف بن عبد اللّه الدانقي، وآخرين من أهل البلد والقادمين عليها. ودخل دمشق وسمع بها من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد.
وحدّث بالكثير مدة، سمعت منه. وكان شيخا فاضلا مشهورا بالدّينوالصّلاح، وكان يجلس للوعظ، وكان حسن الإيراد كثير المحفوظ، وكانت له اليد الطّولى في معرفة المواقيت وعمل السّاعات. وحدّث هو وأبوه وجدّهوغير واحد من إخوته.
822 -وفي السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر توفّي الشيخ أبو