الصفحة 21 من 492

عاصرهم وعرف الكثير منهم عن قرب، ومثل هذه المصادر قليلة في علم التراجم، ومن ثمّ صار هو الكتاب المعتمد لمن دوّن تاريخ رجال هذه الحقبة ممن جاء بعده، فكان هذا الكتاب هو المصدر الأول لثلاثة من الكتب المهمة في تدوين تاريخ هذه المدة، وهي: «الذّيل على مرآة الزمان» لقطب الدّين اليونينيّ المتوفّى سنة 723 هـ، و «المقتفي لتاريخ أبي شامة» لعلم الدّين البرزالي المتوفّى سنة 739 هـ، و «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام»

للحافظ الذهبي؛ فاليونينيّ والذهبيّ سلخا الكتاب في كتابيهما إلا ما ندر، فضلا عن المصادر الأخرى التي أفادت منه لمن دوّن علماء هذه المدة.

وقد زاد من قيمة هذا الكتاب أمران، أولهما: أنه وصل إلينا بخطّ المؤلّف، وثانيهما: تلك الاستدراكات النفيسة التي استدركها الحافظ شهاب الدّين أبو الحسين أحمد بن أيبك الدّمياطيّ المتوفّى سنة 749 هـ.

وقد وقع انتقال بعض الأوراق من مكانها عند التجليد، لا سيما الأوراق

62 -73، حيث هي من الجزء الأخير من الكتاب. على أنّ هذا الارتباك في تجليد النسخة من السهولة تلافيه لمن له معرفة بالمترجمين وإلمام بمصادر هذه الحقبة، مثل: «تاريخ الإسلام» للذهبي، وقد أشرنا إلى ترتيب النسخة في مواضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت