وكان هذا النوع من طريقة عرض التراجم قد تأخّر التأليف فيه قياسا بالتنظيمات الأخرى التي عرفت منذ مدة مبكّرة، فلم يظهر إلاّ في المئة الرابعة، حين ألّف أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق البغداديّ المتوفّى سنة
351 هـ كتابا في الوفيات ابتدأه من الهجرة ووصل به إلى سنة 346 هـ، لكنه لم يصل إلينا.
وأول كتاب وصل إلينا هو: «تاريخ موالد العلماء ووفياتهم» الذي ألّفه الحافظ أبو سليمان محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة، المعروف بابن زبر، الرّبعيّ الدمشقيّ المتوفّى سنة 379 هـ، ابتدأه من الهجرة ووصل به إلى سنة
338 هـ، وهو كتاب مختصر. ومع أنه اتخذ الوفاة أساسا في التنظيم كما هو متعارف في هذا النوع من أساليب العرض، إلا أنه لم يراع دقة التنظيم في اليوموالشّهر والسنة، ولعلّ ذلك يعود إلى عدم نضج الفكرة التنظيميّة لهذا النوع نضجا نجده واضحا في الكتب المتأخّرة.
وكتاب «الصّلة» هذا حلقة من حلقات ارتبطت بكتاب ابن زبر الرّبعي، فذيّلت عليه، فقدت بعض هذه الحلقات، فلا نعرف لها وجودا في عالم