وأبوه أبو البقاء خالد ينعت بالموفّق وزر للملك العادل نور الدّين محمود بن زنكي وتقدّم عنده وسيّره رسولا إلى ديار مصر، فسمع بها من أبي محمد بن رفاعة والحافظ أبي طاهر السّلفيّ، وسمع بدمشق من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر وحدّث، وكان يكتب خطا حسنا على طريقة أبي الحسن ابن البوّاب. وجدّه أبو عبد اللّه محمد أحد الأدباء الفضلاء، له ديوان مشهور، وسمع من الخطيب أبي طاهر هاشم بن أحمد الحلبيّ وغيره، وحدّث، سمع منه الحافظان أبو سعد ابن السّمعاني وأبو القاسم ابن عساكر وذكره في «تاريخ دمشق» ، وأصله من قيساريّة الشام، وولد بعكا ثم انتقل إلى حلب.
427 -وفي الثامن من صفر توفّي الشيخ الجليل أبو البركات هبة اللّه ابن أبي عبد اللّه محمد بن أبي عليّ الحسين بن أبي الغيث مفرّج بن حاتم بن الحسن بن جعفر المقدسيّ الأصل الإسكندرانيّ المولد والدار الشافعيّ، المعروف بابن الواعظ، بالإسكندريّة، ودفن بين الميناوين.
ومولده في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وخمس مئة بالإسكندرية.
سمع من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السّلفي، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّيّ بن موقّى.
وحدّث، وهو من ذوي البيوتات المعروفة بالإسكندرية، وقد حدّث منهم جماعة.
428 -وفي النّصف من شهر ربيع الأوّل توفّي الشيخ أبو عبد اللّه