قالا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدّثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدّثنا أبو سلمة الخزاعي، حدّثنا خلّاد بن سليمان الحضرمي- وكان رجلا من الخائفين- قال: سمعت درّاجا أبا السمح يخبر من يحدّثه عن أبي سعيد الخدري أنه أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: أخبرني من يقوى على القيام يوم القيامة الذي قال اللّه:
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ فقال صلى اللّه عليه وسلم: «يخفّف على المؤمن حتى يكون كالصلاة المكتوبة» .
[133] - عن قتادة في قوله: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ قال: بلغنا أن كعبا كان يقول: يقومون مقدار ثلاثمائة عام «1» .
[134] - عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «تمكثون ألف عام في الظلمة يوم القيامة لا تكلمون» .
[135] - وفيما ذكر حماد بن زيد، عن أيوب، قال: قال الحسن: ما ظنك بيوم قاموا فيه على أقدامهم خمسين ألف سنة لم يأكلوا فيها أكلة، ولم يشربوا فيها شربة، حتى تقطعت أعناقهم عطشا واحترقت أجوافهم جوعا، ثم انصرف بهم بعد ذلك إلى النار فسقوا من عين آنية قد أنى حرّها واشتد نضجها؟
[136] - عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: إذا حشر الناس قاموا أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلّمهم، والشمس على رءوسهم، حتى يلجم العرق كل برّ منهم وفاجر «2» .
[133] البدور السافرة ص- 25.
[134] البدور السافرة ص- 24.
[135] نهاية البداية والنهاية (1/ 323) .
[136] فتح الباري (11/ 378) . الدرّ المنثور (8/ 442) .
(1) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (30/ 59) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
أخرجه ابن المنذر عن كعب كما في الدرّ المنثور (8/ 443) .
وأخرجه عبد بن حميد عن قتادة أيضا كما في الدرّ.
(2) قلت: هذا موقوف يخالف بقوله: حتى يلجم العرق كل برّ منهم وفاجر، قول اللّه تعالى في القرآن الكريم:
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وما مرّ من الأحاديث الصحاح من أن يوم القيامة يكون على الأتقياء كقدر-