قال البيهقي في شعب الإيمان (2/ 7 - 225) .
فصل ذكر اللّه عزّ وجل في كتابه ما يكون في الأرض من زلزالها وتبديلها وهو تغيير هيئتها ومدّها، وما يكون في الجبال وتسييرها ونسفها، وما يكون في البحار وتفجيرها وتسجيرها، وما يكون في السماء وتشقيقها وطيّها، وما يكون في الشمس من تكويرها، وفي القمر من خسفه، وما يكون في النجوم من انكدارها وانتشارها، وما يكون من شغل الوالدة عن ولدها ووضع الحامل ما في بطونها.
واختلف أهل العلم في وقت هذه الكوائن، فذهب بعض أهل التفسير إلى ان ذلك يكون بعد النفخة الأولى وقبل الثانية.
وذهب أكثر أهل العلم إلى أن ذلك إنما يكون بعد النفخة الثانية وخروج الناس من قبورهم، ووقوفهم يوم القيامة قبلها ينظرون ليكون ذلك أرعب لعرضهم وأشدّ لحالهم، وعلى هذا يدل سياق أكثر الآيات التي وردت في هذه الكوائن، وعلى هذا يدل أكثر الأحاديث.
قال الحليمي رحمه اللّه: وقد أخبر اللّه عزّ وجل على لسان نبيّه صلى اللّه عليه وسلم أنه مفني ما على الأرض ومبدّل الأرض غير الأرض، وأن الشمس والقمر تكوّر، والبحار تسجر، والكواكب تنتثر، والسماء تنفطر وتصير كالمهل، فتطوى كما يطوى الكتاب، وأن الجبال تصير كالعهن المنفوش وينسفها اللّه نسفا فَيَذَرُها قاعًا