الصفحة 74 من 343

الأسود قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «تدني الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم قدر ميل» .

قال سليم بن عامر، فو اللّه ما أدري ما عنى بالميل، أ مسافة الأرض أم الميل الذي يكتحل به العين.

قال: «فيكون الناس على قدر اعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاما» . قال: وأومأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى فيه.

رواه مسلم «1» في الصحيح عن الحكم بن موسى.

[122] - عن قتادة، عن أبي عمرو الغداني، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: «من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدها ورسلها- يعني في عسرها ويسرها- فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ «2» ما كانت وأكثره، وأسمنه وأسرّه، حتى يبطح لها بقاع قرقر «3» ، فتطأه بأخفافها فإذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ «4» ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وإن كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأكبره وأسمنه وأسرّه، ثم يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأسمنه وأسرّه، حتى يبطح لها بقاع قرقر، فتطأه كلّ ذات ظلف بظلفها فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله» «5» .

[122] نهاية البداية والنهاية (1/ 325 - 326) .

(1) رواه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب في صفة يوم القيامة أعاننا اللّه على أهوالها.

(2) أي أسرع وأنشط. انظر شرح السيوطي على النسائي.

(3) هو المكان المستوي. انظر النهاية (4/ 48) .

(4) المعارج: 4.

(5) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة: باب في حقوق المال. أورده بسنده دون لفظه. من طريق يزيد بن-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت