التعريض (اسماع) المتكلم (المخاطبين) الذين هم اعداؤه (الحق) هو المفعول الثاني للاسماع (على وجه لا يزيد) ذلك الوجه (غضبهم وهو) أي ذلك الوجه (ترك التصريح بنسبتهم إلى الباطل ويعين) عطف على يزيد. وليس هذا في كلام السكاكى أي على وجه يعين (على قبوله) أي قبول الحق (لكونه) اي لكون ذلك الوجه (ادخل في امحاض النصح لهم حيث لا يريد) المتكلم (لهم الا ما يريد لنفسه ولو للشرط) اي لتعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشرط فرضا (في الماضي مع القطع بانتفاء الشرط) فيلزم انتفاء الجزاء كما تقول لو جئتني لاكرمتك معلقا الاكرام بالمجئ مع القطع بانتفائه فيلزم انتفاء الاكرام فهي لامتناع الثاني اعني الجزاء لامتناع الاول اعني الشرط يعني ان الجزاء منتف بسبب انتفاء الشرط، هذا هو المشهور بين الجمهور. واعترض عليه ابن الحاجب بان الاول سبب والثانى مسبب وانتفاء السبب لا يدل على انتفاء المسبب لجواز ان يكون للشئ اسباب متعددة بل الامر بالعكس لان انتفاء المسبب يدل على انتفاء جميع اسبابه فهى لامتناع الاول لامتناع الثاني الا ترى ان قوله تعالى لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا انما سيق ليستدل بامتناع الفساد على امتناع تعدد الالهة دون العكس. واستحسن المتأخرون رأى ابن الحاجب حتى كادوا ان يجمعوا على انها لامتناع الاول لامتناع الثاني. اما لما ذكره واما لان الاول ملزوم والثانى لازم وانتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم من غير عكس لجواز ان يكون اللازم اعم. وانا اقول منشأ هذا الاعتراض: قلة التأمل، لانه ليس معنى قولهم لو لامتناع الثاني لامتناع الاول انه يستدل بامتناع الاول على امتناع الثاني حتى يرد عليه ان انتفاع السبب أو الملزوم لا يوجب انتفاع المسبب أو اللازم بل معناه انها للدلالة على ان انتفاء الثاني في الخارج انما هو بسبب انتفاء الاول فمعنى لو شاء الله لهديكم ان انتفاء الهداية انما هو بسبب انتفاء المشيءة يعنى انها تستعمل للدلالة على ان علة