(وقرارة الاكدار) أي مقر الكدورات. فان وقفت على الردى فالبيت من الضرب الثامن الطويل الكامل وان وقفت على الاكدار فهو من الضرب الثاني منه، والقافية عند الخليل من آخر حرف في البيت إلى اول ساكن يليه مع الحركة التى قبل ذلك الساكن، فالقافية الاولى من هذا البيت هو لفظ الردى مع حركة الكاف من شرك والقافية الثانية هي من حركة الدال من الاكدار إلى الاخر وقد يكون البناء على اكثر من قافيتين وهو قليل متكلف، ومن لطيف ذى القافيتين نوع يوجد في الشعر الفارسى وهو ان تكون الالفاظ الباقية بعد القوافى الاول بحيث إذا جمعت كانت شعرا مستقيم المعنى. (ومنه) أي ومن اللفظى (لزوم ما لا يلزم) ويقال له الالزام والتضمين والتشديد والاعنات ايضا (وهو ان يجئ قبل حرف الروى) وهو الحرف الذى تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه فيقال قصيدة لامية أو ميمية مثلا من رويت الحبل إذا فتلته لانه يجمع بين الابيات كما ان الفتل يجمع بين قوى الحبل أو من رويت على البعير إذا شددت عليه الرواء وهو الحبل الذى يجمع به الاحمال (أو ما في معناه) أي قبل الحرف الذى هو في معنى الروى (من الفاصلة) يعنى الحرف الذى وقع في فواصل الفقر موقع حرف الروى في قوافى الابيات. وفاعلي يجئ هو قوله (ما ليس بلازم في السجع) يعنى ان يؤتى قبله بشئ لو جعل القوافى أو الفواصل اسجاعا لم يحتج إلى الاتيان بذلك الشئ ويتم السجع بدونه. فمن زعم انه كان ينبغى ان يقول ما ليس بلازم في السجع أي القافية ليوافق قوله قبل حرف الروى أو ما في معناه فهو لم يعرف معنى هذا الكلام. ثم لا يخفى ان المراد بقوله يجئ قبل كذا ما ليس بلازم في السجع ان يكون ذلك في بيتين أو اكثر أو فاصلتين أو اكثر والا ففي كل بيت أو فاصلة يجئ قبل حرف الروى أو ما في معناه ما ليس بلازم في السجع كقوله: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل