الصفحة 285 من 304

اكثر ما في احدى القرينتين مثل ما يقابله من الاخرى لعدم تماثل آتيناهما وهدينا هما وزنا وكذا هاتا وتلك. ومثال الجميع قول ابى تمام، فاحجم لما لم يجد فيك مطمعا، واقدم لما لم يجد عنك مهربا. وقد كثر ذلك في الشعر الفارسى واكثر مدائح ابى الفرج الرومي من شعراء العجم على المماثلة وقد اقتفى الانورى اثره في ذلك. (ومنه) أي ومن اللفظى (القلب) وهو ان يكون الكلام بحيث لو عكسته بدأت بحرفه الاخير الحرف الاول كان الحاصل بعينه هو هذا الكلام ويجرى في النثر والنظم (كقوله مودته تدوم لكل هول * وهل كل مودته تدوم) في مجموع البيت. وقد يكو ذلك في المصراع كقوله ارانا الاله هلالا ارانا (وفى التنزيل كل في فلك يسبحون وربك فكبر) والحرف المشدد في حكم المخفف لان المعتبر هو الحرف المكتوبة. وقد يكون ذلك في الفرد نحو سلس ومغايرة القلب بهذا المعنى لتجنيس القلب ظاهر فان المقلوب ههنا يجب ان يكون عين اللفظ الذى ذكر بخلافه ثمة ويجب ثمة ذكر اللفظين جميعا بخلافه ههنا. (ومنه) أي ومن اللفظى (التشريع) ويسمى الترشيح وذا القافيتين ايضا (وهو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كل منهما لان التشريع هو ان يبنى الشارع ابيات القصيدة ذات قافيتين على بحرين أو ضربين من بحر واحد فعلى أي القافيتين وقفت كان شعرا مستقيما، قلنا القافية انما هي آخر البيت فالبناء على قافيتين لا يتصور الا إذا كان البيت بحيث يصح الوزن ويحصل الشعر عند الوقوف على كل منهما والا لم تكن الاولى قافية(كقوله يا خاطب الدنيا) من خطب المرأة (الدنية) أي الخسيسة (انها، شرك الردى) أي حبالة الهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت