من الاستتباع) لاختصاصه بالمدح (كقوله اقلب فيه) أي في ذلك الليل (اجفاني كانى، اعد بها على الدهر الذنوبا، فانه ضمن وصف الليل بالطول لشكاية الدهر ومنه) أي ومن المعنوي (التوجيه) ويسمى محتمل الضدين (وهو ايراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين) أي متبائنين متضادين كالمدح والذم مثلا ولا يكفى مجرد احتمال معنيين متغايرين (كقول من قال لا عور ليت عينيه سواء) يحتمل تمنى صحة العين العوراء فيكون دعاء له والعكس فيكون دعاء عليه. قال (السكاكى ومنه) أي ومن التوجيه (متشابهات القرآن باعتبار) وهو احتمالها لوجهين مختلفين وتفارقه باعتبار آخر، وهو عدم استواء الاحتمالين لان احد المعنيين في المتشابهات قريب والاخر بعيد ولما ذكر السكاكى نفسه من ان اكثر متشابهات القرآن من قبيل التورية والايهام ويجوز ان يكون وجه المفارقة هو ان المعنيين في المتشابهات لا يجب تضادهما. (ومنه) أي ومن المعنوي (الهزل الذى يراد به الجد كقوله إذا ما تميمي اتاك مفاخرا، فقل عد عن ذا كيف اكلك للضب ومنه) أي ومن المعنوي (تجاهل العارف وهو كما سماه السكاكى سوق المعلوم مساق غيره لنكتة) وقال لا احب تسميته بالتجاهل لو روده في كلام الله تعالى (كالتوبيخ في قول الخارجية اياشجر الخابور) هو من ديار بكر (مالك مورقا) أي ناضرا ذا ورق (كانك لم تجزع على ابن ظريف. والمبالغة في المدح كقوله المع برق سرى ام ضوء مصباح، ام ابتسامتها بالمنظر الضاحى) أي اظن (أو) المبالغة (في الذم كقوله وما ادرى وسوف اخال ادرى) أي اظن وكسر همزة المتكلم فيه هو الافصح وبنو اسد تقول اخال بالفتح وهو القياس (قوم آل حصن ام نساء) فيه دلالة على ان القوم هم الرجال خاصة (والتدله) أي وكالتحير والتدهش (في الحب في قوله تالله يا ظبيات القاع) وهو المستوى من الارض (قلن لنا، ليلا منكن ام ليلى من البشر) وفى اضافة ليلى إلى نفسه أو لا والتصريح باسمها ثانيا استلذاذ. وهذه انموذج من نكات التجاهل وهى اكثر من ان يضبطها القلم (ومنه) أي