الصفحة 273 من 304

يشبه الذم (كالاستثناء كما في قوله هو البدر الا انه البحر زاخرا * سوى انه الضرغام لكنه الوبل فقوله الا وسوى استثناء مثل قوله ع بيدانى من قريش، وقوله لكنه استدراك يفيد فائدة الاستثناء المنقطع في هذا الضرب لان الا في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن(ومنه) أي ومن المعنوي (تأكيد الذم بما يشبه المدح وهو ضربان احدهما ان يستثنى من صفة مدح منفية عن الشئ صفة ذم له بتقدير دخولها) أي صفة الذم (فيها) أي في صفة المدح (كقولك فلان لا خير فيه الا انه يسئ إلى من احسن إليه وثانيهما ان يثبت للشئ صفة ذم وتعقب باداة استثناء يليها صفة ذم اخرى له) أي لذلك الشئ (كقولك فلان فاسق الا انه جاهل،) فالضرب الاول يفيد التأكيد من وجهين والثانى من وجه واحد (وتحقيقها على قياس ما مر) في تأكيد المدح بما يشبه الذم (ومنه) أي ومن المعنوي (الاستتباع وهو المدح بشئ على وجه يستتبع المدح بشئ آخر كقوله نهبت من الاعمار ما لو حويته * لهنئت الدنيا بانك خالد مدحه بالنهاية في الشجاعة) حيث جعل كثرة قتلاه بحيث يخلد لو ورث اعمارهم (على وجه استتبع مدح بكونه سببا لصلاح الدنيا ونظامها) إذ لا تهنئة لاحد بشئ لا فائدة له فيه. قال على بن عيسى الربعي (وفيه) أي في البيت وجهان آخران من المدح احدهما (انه نهب الاعمار دون الاموال) كما هو مقتضى علو الهمة وذلك مفهوم من تخصيص الاعمار بالذكر والاعراض عن الاموال مع ان النهب بها اليق وهم يعتبرون ذلك في المحاورات والخطابيات وان لم يعتبره ائمة الاصول (و) الثاني (انه لم يكن ظالما في قتلهم) والا لما كان للدنيا سرور بخلوده. (ومنه) أي ومن المعنوي (الادماج) فقال ادمج الشئ في ثوبه إذا لفه فيه (وهو ان يضمن كلام سيق لمعنى) مدحا كان أو غيره (معنى اخر) هو منصوب على انه مفعول ثان ليضمن وقد اسند إلى المفعول الاول (فهو) لشموله المدح وغيره (اعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت