فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 497

ذاته وشرحه، او ان يكون بحسب الذات، او ان يكون ما هو بحسب الذات، او يكون «ما هو حد لأمور ليس لها علل وأسباب» .

بعد هذا، يحدد الغزالي طريق تحصيل الحدود؛ ومبدؤها عنده «ان الحد لا يقتنص بالبرهان، ولا يمكن اثباته به عند النزاع» . وهذا تقريره يصدر عن كون الحد «الأوسط مساويا للطرفين، اذ الحد هكذا يكون، وهذا محال، لأن الأوسط عند ذلك له حالتان» كما في قولنا في حد (العلم) انه المعرفة عن طريق: لأن كل علم اعتقاد، وكل اعتقاد معرفة، فان كل علم معرفة فالحد الأوسط هنا ليس حدا، ولا يكون رسما او خاصة؛ لأنه في هذه الحالة، امّا ان يكون ما هو ليس بحد أعرف من الذاتي المقوم، وهذا «مهما ثبت الحد انطلق الاسم، ومهما انطلق الاسم حصل الحد» ؛ وامّا ان يكون عن طريق «المساواة في المعنى، وهو أن يكون دالا على كمال حقيقة الذات، لا يشذ منها شيء» . وبهذا يكون الاخير هو «طريق تحصيل الحدود، لا طريق سواه» .

و هنا يثير الغزّالي مسألة مهمة هي البحث «في مثارات الغلط في الحدود» ، بعد ان توصل الى الطريق الوحيد لتحصيلها؛ فيقرر ان هذه الاغلاط لا تكون الّا في الجنس، او الفصل، او المشترك بينهما. وهذا الاخير، هو اخطر الاغلاط لانه مموه، ويقع فيه التلبيس، «مما يجب مراقبته في

(المصطلح الفلسفى- 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت