فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1007

ومن الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ومن الثالث قوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام إلى آخره ومن الرابع قوله تعالى {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} وأما قوله تعالى {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} فقال العلماء من أصحابنا وغيرهم حاضروه من كان منه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة ثم اختلف أصحابنا في أن هذه المسافة هل تعتبر من نفس مكة أو من طرف الحرم والأصح من طرف الحرم فتحصل من هذا خلاف في المراد بالمسجد الحرام هل هو كل الحرم وهو الأصح أم مكة وحدها وأما قوله تعالى {والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء} فحمله الشافعي رضي الله تعالى عنه وأصحابه ومن وافقهم على المسجد الحرام الذي حول الكعبة مع الكعبة فقالوا هذا يستوي فيه الناس ولا يجوز بيعه ولا إجارته وأما ماسواه من دور مكة وسائر بقاع الحرم فيجوز بيعها وأجارتها وحمله أبو حنيفة واصحابه ومن وافقهم على جميع الحرم فلم يجوزوا بيع شيء منه ولا إجارته والمسألة مشهورة بالخلاف

وأما قوله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا} فقال المفسرون إن المراد به مكة وكان الإسراء من بيت أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله تعالى عنها وليس ما ادعوه من الحرم بذلك قال الأزرقي ومن باب المسجد الحرام وهو الباب الكبير باب بني عبد شمس الذي يعرف اليوم ببني شيبة إلى أول الأميال وموضعه على جبل الصفا والميل الثاني الذي في حد جبل المغيرة والميل حجر طويل طوله ثلاثة أذرع وهو من الأميال المروانية وموضع الميل الثالث بين مأزمي منى وموضع الميل الرابع دون الجمرة الثالثة التي تلي مسجد الخيف بخمسة عشر ذراعا وموضع الميل الخامس وراء قرن الثعالب بمائة ذراع وموضع الميل السادس في جدار حائط محسر وبين جدار حائط محسر وبين جدار حائط محسر ووادي محسر خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا وموضع الميل السابع دون مسجد مزدلفة بمائتي ذراع وسبعين ذراعا وموضع الميل الثامن من حد الجبل دون مأزمي عرفة وهو بحيال سقاية زبيدة والطريق بينه وبين سقاية زبيدة وهو على يمينك وأنت متوجه إلى عرفات وموضع الميل التاسع ما بين مأزمي عرفة بفم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت