فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1007

زمزم

زادها الله تعالى شرفا بزاءين وفتحهما وإسكان الميم بينهما وهي بئر في المسجد الحرام زاده الله تعالى شرفا بينها وبين الكعبة زادها الله تعالى شرفا ثمان وثلاثون ذراعا قيل سميت زمزم لكثرة مائها يقال ماء زمزم وزمزوم وزمزام إذا كان كثيرا وقيل لضم هاجر عليها السلام لمائها حين انفجرت وزمها إياها وقيل لزمزمة جبريل وكلامه وقيل إنه غير مشتق ولها أسماء أخر ذكرها الأزرقي وغيره هزمة جبريل والهزمة الغمزة بالعقب في الأرض وبرة وشباعة والمضنونة وتكتم ويقال لها طعام طعم وشفاء سقم وشراب الأبرار وجاء في الحديث ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم وجاء ماء زمزم لما شرب له معناه من شربه لحاجة نالها وقد جربه العلماء والصالحون لحاجات أخروية ودنيوية فنالوها بحمد الله تعالى وفضله وفي الصحيح عن أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه أنه أقام شهرا بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم وفضائلها أكثر من أن تحصر والله تعالى أعلم

وروى الأزرقي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه قال تنافس الناس في زمزم في زمن الجاهلية حتى إن كان أهل العيال يفدون بعيالهم فيشربون فيكون صبوحا لهم وقد كنا نعدها عونا على العيال قال العباس وكانت زمزم في الجاهلية تسمى شباعة وفي غريب الحديث لابن قتيبة عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال خير بئر في الآرض زمزم وشر بئر في الأرض برهوت قال ابن قتيبة برهوت بئر بحضرموت يقال إن أرواح الكفار فيها وذكر له دلائل قال الأزرقي كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعا كل ذلك بنيان وما بقي فهو جبل منقور وهي تسعة وعشرون ذراعا وذرع تدوير فم زمزم أحد عشر ذراعا وسعة فم زمزم ثلاث أذرع وثلثا ذراع وعلى البئر مكبس ساج مربع فيه اثنتا بكرة يستقى عليها وأول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين في خلافته قال الأزرقي ولم تزل السقاية بيد عبد مناف فكان يسقى الماء من بئر كرادم وبئر خم على الإبل في المزاد والقرب ثم يسكب ذلك الماء في حياض من أدم بفناء الكعبة فيرده الحاج حتى يتفرقوا وكان يستعذب لذلك الماء ثم وليها من بعده ابنه هاشم بن عبد مناف ولم يزل يسقي الحاج حتى توفي فقام بأمر السقاية من بعده ابنه عبد المطلب بن هاشم فلم يزل كذلك حتى حفر زمزم فعفت على آبار مكة كلها فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت