إسم رجل منقول من مصدر زاد يزيد فأما دخول لام التعريف بعد النقل فكدخوله في الحارث وفي الفضل والعباس بعد النقل ومذهب الخليل وسيبويه في هذه الأسماء التي سمي بها وفيها الألف واللام أنها بمنزلة صفات غالبة كالنابغة والصعق وهذا فيما ينقل من الصفات فأما الفضل فإنما دخله الألف واللام لأنه مصدر في الأصل وعلى هذا دخلت الألف واللام في القرآن ومن هذه الأسماء ما يكون اللام فيه تعريفا ثانيا كما قاله في اسم الشمس وإلاهة والآلهة ومنها ما يكون اللام فيه زائدة نحو قوله يا ليت أم العمرو كانت صاحبي قال وقول من يقول إن القرآن غير مهموز من قرنت الشيء بالشيء سهو وإنما هو تخفيف الهمزة ونقل حركتها إلى الساكن قبلها فصار اللفظ به كفعال من قريت وليس منه ألا ترى أنك لو سميت رجلا بقران مخفف الهمزة لم تصرفه في المعرفة كما لا تصرف عثمان ولو لأردت به فعالا من قرنت لا تصرفه في المعرفة ولا النكرة وذكر ذلك أبو علي في المسائل الحلبية هذا آخر ما ذكره الواحدي وأول ما نزل من القرن أول سورة اقرأ وهو قوله تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم} إلى هنا ثبت في صحيح مسلم ووقع في أول صحيح البخاري إلى قوله تعالى {وربك الأكرم} وهو مختصر والزيادة من الثقة مقبولة وقيل أول ما نزل {يا أيها المدثر} وهو غلط والصواب أنه أول ما نزل بعد فترة الوحي كما ثبت في الصحيحين وقد بينته في أول الشرح لصحيحي البخاري ومسلم وآخر ما نزل من السور براءة ومن الآيات {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} البقرة الآية وقيل {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} إلى آخرها وقيل {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} إلى آخر الآيتين وقيل آية الربا
وأما الأقراء في العدة فقال أهل اللغة القرء والقرء بفتح القاف وضمها لغتان حكاهما القاضي عياض وابو البقاء في إعرابه وغيرهما أشهرهما الفتح وهو الذي قاله جمهور أهل اللغة واقتصروا عليه وممن حكى اللغتين في قرء وقرء الخطابي في معالم السنن في كتاب الحيض في أول أبواب المستحاضة وجمعه في القلة أقراء وفي الكثرة قروء قال الإمام الواحدي هذا الحرف من الأضداد يقال للحيض والأطهار قرء والعرب تقول أقرأت المرأة في الأمرين جميعا وعلى هذا يونس وأبو عمرو بن