السماء الدنيا في كل سنة ما يريد الله تعالى إنزاله في السماء منجما ثم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة منجما والثالث معناه ابتدأ إنزاله في ليلة القدر ثم نزل في جميع الأوقات من جميع السنين روى الحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال انزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ورواه من طريق آخر بمعناه وقال صحيح على شرطهما وحكى الواحدي وغيره القول الثاني عن مقاتل وقاله أيضا الإمام أبو عبد الله الحليمي والقول الثالث حكاه الماوردي عن الشعبي وهو ضعيف مخالف لما صح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ومحله من القرآن بالمرتبة المعروفة وقوله في أول باب المسابقة في الحديث حق على الله تعالى أن لا يرفع من هذه القدرة شيء إلا وضعه ذكر جماعات ممن شرح ألفاظ المهذب منهم أبو القاسم بن التوزي وابن باطيش وغيرهما أنه القدرة بضم القاف وبالدال المهملة قالوا والقدرة هي بمعنى المقدور كالخلقة بمعنى المخلوق ونظائره قال وروي أيضا بفتح القاف وبالذال المعجمة أي المستقذرة وتكون الإشارة إلى زينة الدنيا به وروى أبو داود هذا الحديث في أول كتاب الأدب من سننه بلفظين أحدهما حق على الله تعالى أن لا يرفع شيئا إلا وضعه والثاني أن لا يرفع شيء من الدنيا إلا وضعه
قدم
قول الشافعي رضي الله تعالى عنه القديم هو الذي قاله ببغداد وصنفه في كتاب سماه كتاب الحجة كذا قاله صاحب الشامل في خطبة الشامل وهذا الكتاب القديم يرويه عن الشافعي أربعة من كبار أصحابه العراقيين أحمد بن حنبل وأبو ثور والكرابيسي والزعفراني قال القفال في كتابه شرح التلخيص فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مذهب الشافعي القديم مثل مذهب مالك رضي الله تعالى عنهما
قرأ
قال الإمام مطلقا ذو الفنون أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي رضي الله تعالى عنه في كتابه البسيط عند ذكر قول الله تعالى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} قال رحمه الله تعالى القرآن اسم لكلام الله تعالى واختلفوا في اشتقاقه وهمزه فقرأه ابن كثير بغير همز ثم روى بإسناده ما رواه البيهقي وغيره عن الإمام الشافعي إمامنا رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من قرأت ولكنه اسم لكتاب الله تعالى مثل التوراة والإنجيل قال الشافعي