تهمزها ولو سميت رجلا بلا أو ما ثم زدت في آخره ألفا همزت لأنك تحرك الثانية والألف إذا تحركت صارت همزة هذا كلام الجوهري
قدر
قال أهل اللغة القدر بإسكان الدال وفتحها لغتان هو قدر الله تعالى الذي يجب الإيمان به كله خيره وشره حلوه ومره نفعه وضره ومذهب أهل الحق إثبات القدر والإيمان به كله كما ذكرناه وقد جاء من النصوص القطعيات في القرآن العزيز والسنن الصحيحة المشهورات في إثباته ما لا يحصى من الدلالات وقد أكثر العلماء في إثباته من المصنفات المستحسنات فرضي الله تعالى عنهم وأجزل لهم المثوبات وذهبت القدرية إلى إنكاره وأن الأمر أنف أي مستأنف لم يسبق به علم الله تعالى الله عن قولهم الباطل علوا كبيرا وقد جاء في الحديث تسميتهم مجوس هذا الأمة لكونهم جعلوا الأفعال للفاعلين فزعموا أن الله تعالى يخلق الخير وأن العبد يخلق الشر جل الله تعالى عن قولهم الباطل قال إمام الحرمين وغيره من متكلمي اصحابنا وابن قتيبة من أئمة أصحاب اللغة اتفقنا نحن وهم على ذم القدرية وهم يسموننا قدرية لإثبات القدر ويموهون بذلك وهذا جهل منهم ومباهته بل هم المسمون بذلك لأوجه
أحدها
النصوص الصريحة في القرآن والسنة الصحيحة المشهورة في إثبات القدر والثاني أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم فمن بعدهم من السلف لم يزالوا على الإيمان بإثبات القدر وإغلاظ القول على من ينفيه وفي أول صحيح مسلم عن ابن عمر قال اخبروهم أني بريء منهم وأنهم براء مني حتى يؤمنوا بالقدر كله خيره وشره والثالث أنا أثبتناه لله تعالى وهم زعموه لأنفسهم وادعوا أنهم مخترعون لأفعالهم ولم يتقدم بها علم فمن أثبته لنفسه كان بأن ينسب إليه أولى ممن نفاه عن نفسه وأثبته لغيره وهذا الثالث هو قول ابن قتيبة ثم إمام الحرمين رحمهما الله تعالى والله تعالى أعلم
قول الله سبحانه وتعالى {إنا أنزلناه في ليلة القدر} اختلف في معناه على ثلاثة أقوال أصحها وأشهرها أن معناها أنزل إلى السماء الدنيا جملة واحدة في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجما في أوقات مختلفة في ثلاث وعشرين سنة أو عشرين أو خمس وعشرين على حسب الاختلاف في مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة والثاني معناه أنزل في عشرين ليلة قدر من عشرين سنة فكان ينزل إلى