فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1007

تهمزها ولو سميت رجلا بلا أو ما ثم زدت في آخره ألفا همزت لأنك تحرك الثانية والألف إذا تحركت صارت همزة هذا كلام الجوهري

قدر

قال أهل اللغة القدر بإسكان الدال وفتحها لغتان هو قدر الله تعالى الذي يجب الإيمان به كله خيره وشره حلوه ومره نفعه وضره ومذهب أهل الحق إثبات القدر والإيمان به كله كما ذكرناه وقد جاء من النصوص القطعيات في القرآن العزيز والسنن الصحيحة المشهورات في إثباته ما لا يحصى من الدلالات وقد أكثر العلماء في إثباته من المصنفات المستحسنات فرضي الله تعالى عنهم وأجزل لهم المثوبات وذهبت القدرية إلى إنكاره وأن الأمر أنف أي مستأنف لم يسبق به علم الله تعالى الله عن قولهم الباطل علوا كبيرا وقد جاء في الحديث تسميتهم مجوس هذا الأمة لكونهم جعلوا الأفعال للفاعلين فزعموا أن الله تعالى يخلق الخير وأن العبد يخلق الشر جل الله تعالى عن قولهم الباطل قال إمام الحرمين وغيره من متكلمي اصحابنا وابن قتيبة من أئمة أصحاب اللغة اتفقنا نحن وهم على ذم القدرية وهم يسموننا قدرية لإثبات القدر ويموهون بذلك وهذا جهل منهم ومباهته بل هم المسمون بذلك لأوجه

أحدها

النصوص الصريحة في القرآن والسنة الصحيحة المشهورة في إثبات القدر والثاني أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم فمن بعدهم من السلف لم يزالوا على الإيمان بإثبات القدر وإغلاظ القول على من ينفيه وفي أول صحيح مسلم عن ابن عمر قال اخبروهم أني بريء منهم وأنهم براء مني حتى يؤمنوا بالقدر كله خيره وشره والثالث أنا أثبتناه لله تعالى وهم زعموه لأنفسهم وادعوا أنهم مخترعون لأفعالهم ولم يتقدم بها علم فمن أثبته لنفسه كان بأن ينسب إليه أولى ممن نفاه عن نفسه وأثبته لغيره وهذا الثالث هو قول ابن قتيبة ثم إمام الحرمين رحمهما الله تعالى والله تعالى أعلم

قول الله سبحانه وتعالى {إنا أنزلناه في ليلة القدر} اختلف في معناه على ثلاثة أقوال أصحها وأشهرها أن معناها أنزل إلى السماء الدنيا جملة واحدة في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجما في أوقات مختلفة في ثلاث وعشرين سنة أو عشرين أو خمس وعشرين على حسب الاختلاف في مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة والثاني معناه أنزل في عشرين ليلة قدر من عشرين سنة فكان ينزل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت