فأجعل خديجة امرأته وأفرق بينه وبين فاطمة وكذا لو قالت تزوجت بأبي موسى بعد أبي حفص فادعيا أنها امرأته فهي امرأة أبي موسى عند الإمام الثاني رحمه الله ولا تصدق عليه وقال محمد تصدق عليه وتكون لأبي حفص وإذا سألها القاضي من تزوجك فقالت تزوجت أبا موسى بعد ما تزوجت بابي حفص فهي امرأة أبي حفص إذا جوابًا بالسؤال استحسانًا وكذا في البيع لو قال بعت منك بعد ما بعته من فلان * (السادس عشر في الشروط والخيار فيه) * خيار الإجازة يثبت فيه كما في سائر العقود لا خيار الرؤية والشرط ولا يبطل به النكاح وخيار العيب لا يثبت فيه عندنا وعند الشافعي رحمه الله يثبت في العيوب الخمس الجنون والجذام والبرص المستحكم والقرن والرتق فإن لم يدخل بها فلا مهر وإن دخل بها بلا علم فمهر المثل وكذا لا يثبت للمرأة عندها خلافًا فلمحمد رحمه الله وتفصيل مذهب الشافعي فيه أن مثبت الخيار بما يشترك فيه الزوجان ثلاثة الجنون المتقطع والطبق والبرص ولا يلحق به البهق فلا خيار فيه والجذام علة يحمر بها الوجه ثم العضو ثم يسود ثم يتقطع ويكون في كل عضو إلا أنه أغلب في الوجه * وإذا تنازعا في قرحة أو في بياض أنه جذام أو برص فالقول للمنكر إلا أن يبرهن الآخر عدلين من الأطباء وما يختص به الجب والعنة وأنه مثبت للخيار بالإجماع إذا لم يبق ما يمكن الجماع به وما يختص بها القرن والرتق والممكن في حق كل واحد من الزوجين خمسة فإذا بها فمالك والشافعي وأحمد على أن له فسح النكاح وفيما سواه من العيوب وجهان في وجه لا خيار وهو الظاهر وفي وجه كل ما ينفر تنفير البرص ويكسر شهوة التوقان يوجبه ويجري هذان الوجهان في العذيوطة وهي التي تخرأ عند الجماع وكذا في البخر أنكر الذي لا يقبل العلاج قلت ولم أجد أن الرجل إذا كان عذيوطًا عند الجماع على قول محمد هل يكون لها الخيار وقد كانت المسألة واقعة بخوارزم فأجاب بعضهم بأنها تملك الرد * لو شرط لأحدهما السلامة من عيب كالعمى أو الشلل أو الجمال أو البكارة فوجد بخلافه ليس له الخيار * زوجتك بنتي إن رضيت فقبل جاز النكاح والشرط باطل وكذا لو قال بعت عبي إن رضي فلان الأجنبي قال الحاكم تأويله إذا تبين وقت الرضا حمل على معنى شرط الخيار لفلان * تزوجتك على أن لك المشيئة إلى الليل جاز النكاح وبطل الشرط كالخيار * تزوجها على أن أباه بالخيار صح النكاح والشرط باطل * ولو قالت زوجت نفسي منك إن رضى أبي لا يصح لأنه علقه بالخطر بخلاف الأول * تزوجتك على أن أمرك بيدك إلى شهر بعدما أتزوجك جاز وأمرها بيدها شهرًا بع التزوج فإن اختارت زوجها في يوم من الشهر لم يبطل خيارها في باقي الشهر وعن الإمام الثاني أنه يبطل الأمر * تزوجها على أن يأتي بعبدها الآبق لها مهر المثل * تزوج أمة على أن يكون كل ولد يلده حرًا صح الشرط أنه مقيد لأنه لولاه لرق الأولاد والأولاد أحرار * أتزوجك على أن تعطيني عبدك هذا فأجابته جاز النكاح بمهر المثل ولا شيء له من العبد * تزوج امرأة إن شاءت وشاء فلان فأبطل فلان المشيئة في المجلس جاز كالخيار إذا سقط في مجلس بيت البيع وهذا إذا بدأت المرأة فإن بدأ الزوج وقال تزوجتك إن شئت فقبلت بلا شرط صح النكاح ولا حاجة إلى إسقاط المشيئة * قال لها تزوجتك بألف إن رضى فلان اليوم وفلان حاضر فرضى جاز وإن كان غائبًا لم يجز بخلاف ما إذا قال تزوجتك ولفلان الرضا حيث ينعقد لأن هذا قول قد وجب وشرط الخيار لغيره والأول مخاطرة * (السابع عشر في النكاح بالكتابة والرسالة) * الكتاب كالخطاب حتى لو كتب إليها أني تزوجتك فقرئ عليها عند الشهود فقبلت صح لكن يفترقان من وجه وهو أن القبول في الخطاب إذا لم يتصل بالإيجاب في مجلسه بطل الإيجاب ولو لم تجب حين قرئ عليها الكتاب في ذلك المجلس وزوجت منه نفسها في مجلس آخر عند الشهود وقد سمعوا كلامها وما في الكتاب جاز وإن سمعوا كلامها إلا ما في الكتاب لا يصح لأن الشرط سماع الشهود كلام المتعاقدين وسماع الكتاب كلامه * قالت اشهدوا أن فلان كتب إلي يخطبني فزوجت نفسي منه صح ولو أتى الزوج بالكتاب مختومًا وقال هذا كتابي إلى فلانة فاشهدوا عليه لا يصح عندهما خلافًا للثاني وفائدته فيما إذا أنكر الزوج والكتاب فشهدوا عليه أنه كتابه لا يصح ما لم يذكر ما في الكتاب ولا يقضي بهذه الشهادة عندهما * كتب إليها أني تزوجتك ينبغي أن يشهد شاهدين على طتابه فيقرأ عليها ما في الكتاب ويختم بكتب العنوان ويشهدهما على الختم والعنوان أيضًا إنها تدعو بالشهود وتقرأ عليهم وتزوج نفسها من الكاتب فيجوز وفاقًا ولو لم يشهد على ما في الكتاب وأشهد على ختمه وعنوانه صح عن الثاني خلافهما وفي الرسول العبد والحر والصغير والكبير والفاسق والعدل سواء لأنه تبليغ عبارة المرسل * قال محمد كتب إلى رجل يعني عبدك بألف فقال بعت جاز قال شيخ الإسلام وفيه نظر لأنه لا ينعقد من الحاضر بهذه العبارة فكيف من الغائب فلا ب من زيادة لفظ وهو أن يكتب قد اشتريت