الصفحة 70 من 487

العلم وعلى الأب البينة والبينة الصحيحة أن يشهد عند التسليم إليها إنما سلمت إليها هذه الأشياء عارية أو يكتب نسخة ويشهد على إقرارها إن ما في هذه النسخة ملك والدي عارية عندي لكنه يصلح للقضاء لا للاحتياط لجواز أنه اشترى لها بعض هذه الأشياء في صغرها فبهذا ا"لإقرار يصير للأب فيما بينه وبين ربه فالاحتياط أن يشتريه بثمن منها ثم تبريه وهذا فيما إذا كانت بالغة وقال الإمام السعدي القول للأب لأنه المملك وبه أفتى البعض وقال القاضي الإمام إن كان من الإشراف لا يقبل دعوى العارية وإن كان ممن لا يجهز مثله بمثله البنات تقبل * ماتت فاتخذت الأم مأتمًا فبعث الزوج بقرة للذبح في المأتم فذبحوا ثم طلب الزوج قيمتها فقالت الأم كانت هدية إن ذكر الزوج القيمة وأمرهم أن يذبحوا أو يطعموا رجع بالقيمة وإن لم يذكر القيمة أو اختلفا في ذكر القيمة لا يرجع ويكون القول لأم الميتة وقال القابض هبة فالقول للدافع * والمختار في مسألة الجهاز أن العرف إن كان مستمرًا إن الأب يدفع الجهاز ملكًا لا عارية كما في ديارنا فالقول للزوج وإن كان مشتركًا فالقول للأب واختار في النوازل أن لتجهيز في الصغر أو في الكبر في صحته تمليك فيشترط فيه التسليم * ولو جهزت لولدها التي في بطنها فولدت ومات الولد قال بعضهم يكون ميراثًا قال الفقيه وعندي أن الثياب للأم ما لم تقر الأم أن الثياب لها ألا يرى أن الولد وإن كان ابن عشر سنين يبسط له كل ليلة فراش وملحفة ولا يكون ذلك ملكًا له كذا هنا كان الثياب ملكًا لها فلا يتحول إلى الولد بلا إقرارها أو هبة منها للولد بخلاف ثياب البدن فإنه لما دفعه إليه صار الولد مستعملًا له وصار في يده فيستدل بها على الملك وأما النوم عليه فكالجلوس عليه فلا يثبت به اليد ألا يرى أن رجلًا لو أقر قال كان فلان ينام على هذا البساط أو يقعد عليه لا يكون إقرارًا بأنه ملكه بخلاف الإقرار باليد أو الملك فبمجرد وضع الصبي على لثياب لا يكون إقرارًا بأنه له * تزوجها وأعطاها ثلاثة آلاف دينار لدست بيمان وهي بنت موسر ولم يعط لها الأب جهازًا أفتى الإمام جمال الدين وصاحب المحيط بأنه يتمكن من مطالبة الجهاز من الأب قدر العرف والعادة وإن لم يجهز له طلب الدست بيمان قال وهذا اختيار الأئمة * غرّ رجلًا وقال الأخرى أزوج بنتي منك بجهاز عظيم وأرد عليك مع الدست بيمان كذا دينارًا فأخذ دست بيمان وأعطاه بلا جهاز لا رواية فيه إلا أن صدر الإسلام وبرهان الأئمة ومشايخ بخارى أجابوا بأنه إن لم يجهزها يسترد ما زاد على دست بيمان مثلها وقدر الجهاز بالديست بيمان صدر الإسلام وعماد الدين النسفي لكل دينار من الدست بيمان ثلاثة دنانير أو أربعة دنانير من الجهاز فإن لم يفعل هذا القدر استرد منه الدست بيمان وقال الإمام المرغيناني الصحيح أنه لا يرجع على أبي المرأة بشيء لأن المال في النكاح غير مقصود وكان بعض أئمة خوارزم يعترض ويقول الدست بيمان هو المهر المعجل لما ذكره في الكافي وغيره فإذا كان كذلك فهو مقابل بنفس المرأة حتى ملكت حبس نفسها لاستيفائه فكيف يملك الزوج طلب الجهاز إذن لأن الشيء لا يقابله عوضان وقد قوبل به نفس الزوجة فحصل العوض فلا يملك طلب عوض آخر كما في المهر المؤجل * أجاب عنه الفقيه رحمه الله ناقلًا عن الاستاذ أن الدست بيمان إذا أدرج في العقد فهو المعجل الذي ذكرته وإن لم يدرج في العقد ولم يعقد عليه يكون حينئذ كالهبة بشرط العوض وذلك ما قلناه فإن الفرض لو كان كونه صداقًا لذكره في العقد وحيث لم يذكر دل أن القصد العوض المذكور ولهذا قلنا إذا لم يذكر في العقد الدست بيمان وزفت إليه بلا جهاز وسكت الزوج أيامًا لا يتمكن من دعوى الجهاز بعده لأنه لما كان محتملًا وسكت زمانًا يصلح للاختيار دل إن الغرض لم يكن الجهاز * (الخامس عشر فيما يكون إقرارًا بالنكاح) * قولها طلقني أو اخلعني بألف أو قالت طلقني أمس أو اخلعني أمس بألف إقرار بالنكاح وكذا لو قالت اخلعني بمال أو قالت طلقني فقال أمرك بيدك واختاري فإقرار ولو قال والله لا أقربك لا يكون إقرارًا بخلاف ما إذا قال أنا منك مول لأن الإيلاء يختص بالنكاح قال الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم * ولو قال أنت علي حرام أو أنت بائن أو أمرك بيدك اختاري اعتدي لا يكون إقرارًا إلا إذا خرج جوابًا لأنه إذا لم تكن زوجته فهي حرام عليه بائن منقطعة عنه وأمرها بيدها في اختيار الزوج والاعتداد يجوز أن يكون من الأول أو اعتداد نعم الله تعالى أو غير ذلك ولو طلقتك أمس إقرار * قال لحرة هذا ابني منك فقالت نعم أو قالته امرأة لرجل فقال نعم فهذا إقرار بالنكاح ولو خاطب الأمة لا * قلت له أنا امرأتك فقال أنت طالق فإقرار بالنكاح وقوله أو قولها للقاضي فرق بيننا لا يكون إقرارًا * أختان فاطمة وخديجة فقال رجل تزوجت فاطمة بعد خديجة قال الإمام الثاني رحمه الله فاطمة امرأته لأنه تكلم بها أولًا وقال محمد خديجة امرأته لأنه وصل بين كلاميه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت