وقضى له بها إن علمت كذب الزوج لا يسعها المقام ولا أن تدعه يجامعها * وعن شيخ الإسلام ادعى نكاحها فقالت كنت زوجتك طلقني وانقضت عدتي وتزوجت بهذا الرجل وصدقها الثاني ولا برهان للأول قاختلعت بشيء من الأول تحل للثاني بلا تجديد العقد ولا تجب العدة لعدم صحة الخلع لعدم ثبوت النكاح والإقدام على الخلع وإن دل على إقرارها بالنكاح للأول لكن بعد الإقرار الصريح للثاني فلا يبطل الصريح السابق بالإقرار اللاحق لأنه لا يكون أقوى من الصريح * زوجت نفسها عند الشهود وماتوا فأنكرت النكاح وتزوجت بآخر فليس للأول المخاصمة معها لأن التحليف للنكول والنكول قرار ولا أثر لإقرارها بعد التزويج بآخر ولكن تخاصم الثاني فإن نكل يخاصمها فإن نكلت قضي بالنكاح للأول وأيها حلف انقطع الدعوى وهذا على رأى الإمامين وبه أفتى الفقيه أبو الليث والصدر * ادعى أن وليها زوجها منه فأنكرت فجاء بشاهدين شهد أحدهما أنها زوجت نفسها منه والآخر على أن وليها زوجها منه لا تقبل للتناقض ولو كان ادعى بعد هذه الشهادة والدعوى أنها زوجت نفسها منه وشهد بذلك تقبل ولا يكون تناقضًا لأن التزوج مما يتكرر فيمكنه التوفيق بأن يكون الولي زوجها ثم زوجت نفسها منه * زوج بنته البالغة ولم يعلم رضاها ومات الزوج وادعت أن أباها كان زوجها منه بأمرها وأنكرت الورثة إذنها فالقول قولها وإن قالت زوجني أبي بلا أمري ثم لما بلغني الخبر رضيت وأنكر الورثة الإجازة فالقول قولهم والفرق أنهما اتفقا في الثانية على أن العقد لم يتم وادعت التمام وأنكروا في الفصل الأول اختلفا في وقوع العقد على التمام والأصل في التصرفات التمام وكانت متمسكة بالأصل فالقول قولها وذكر الصدر الشهيد زوج ابنه البالغ امرأة ومات الابن فقال الأب كان العقد بغير إذن الابن وقالت المرأة مات بعد الإجازة القول قولها والبينة بينة الأب وعلى قياس المسألة الأولى يجب أن يكون القول للأب لأنهما اتفقا على عدم اللزوم وادعت اللزوم وأنكره الأب وفيه كلام ومعناه إذا برهن الأب على أنه رد العقد والمرأة على الإجازة فإن الأصل في التصرفات اللزوم كما ذكر واللزوم إنما يكون أن لو كانت بإذن من يقع له العقد فالظاهر أن الأب لا يباشر بلا إذن ابنه البالغ ألا يرى أنه لو باع ثم ادعى أنه كان فضوليًا لا يسمع لأنه خلاف الأصل إلا إذا صرحا على عدم الأمر الأصلي كما في الثانية من المسألة الأولى وهنا لم يوجد التصريح * قال الإمام الثاني امرأة زعمت عند القاضي أن أخاها زوجها منه وبنى بها وهي صغيرة كارهة والآن قد بلغت وأرادت الفراق منه وقال الزوج حين بنيت بها ودخلت بها كانت كبيرة فالقول لتمسكه بالأصل وهو لزوم التصرف * وعنه أيضًا زوجها أخوها وهو وليها فقال الزوج علمت وما رضيت وقالت رضيت لا تكون هذه المقالة فرقة وهي امرأته والقول لها ولو قال الزوج لم تعلمي بالنكاح وقالت علمت وأجزت فالقول لها ولو مات الزوج قبل هذه المقالة فقالت الورثة وهم كبار علمت وما رضيت وقالت رضيت فالقول لها وإن قالت ورثة الزوج لم تعلمي فلا حتى تقيم البينة بسكوتها بعد العلم في خيانته إن بكرًا ورضاها أن ثيبًا ولو قالت كنت أمرت أخي بذلك صدقت وإن ماتت إذا وطلب الزوج الميراث والأخ المزوج وهو الوارث وقال الأخ لم تكن امرأتي ولم تعلم أيضًا حتى ماتت وادعى الزوج رضاها وأمرها بذلك فعلى الزوج البينة * ادعت عليه نكاحًا فقال الزوج لا نكاح بيني وبينك فبرهنت على النكاح وبرهن على إبرائها من المهر أو الاختلاع تقبل وإن كان قال لم يكن بيننا وبينك نكاح قط أو ما تزوجتك قط ثم برهن على الاختلاع لا تقبل كما في مسألة البيع * ادعى الشراء منه فأنكر فبرهن عليه به وقضى بالشراء فوجد به عيبًا وأراد رده فادعى البراءة إن كان قال لم يكن بيننا بيع لا يقبل دعوى البراءة لأنه يقتضي وجود البيع وكذا الخلع طلاق عندنا والطلاق يقتضي سابقة النكاح فعدّ في دعوى الخلع متناقضًا * برهنت على أنها منكوحته في الحال وبرهن على خلعها منه فبينة الخلع أولى ويقضي بالاختلاع كما إذا شهد أن عليه له ألفًا في الحال وشهدا على أن صاحب الألف أبرأه يقضي ببينة الإبراء لأن شهود النكاح والدين بنوا الأمر على السبب السابق وتعرضوا للحال بناء على الاستصحاب فإنه مطلق لهم الشهادة لأن الأصل في الثابت الدوام إلى قيام المزيل فبينة الخلع والدين أبطل ذلك الدوام * أراد تزوج امرأة فشهدا عنده أو عند الحاكم أنها ذات زوج ومع ذلك تزوجها لا يفرق بينهما لعدم الخصم * وكذا إذا شهدت جماعة أنها امرأة الغائب لا يفرق ولا يحال بينهما * وذكر صاحب المنظومة وادعى عليها أنها منكوحته وبرهن وقالت أنا امرأة فلان الغائب يقضي ببينة الحاضر إلا أن يكون مشهودًا أنها امرأة فلان الغائب وذكر القاعدي لا يجوز أن يكون لها زوجان ظاهران * (نوع آخر) * جهزها وسلم إلى الزوج فأتت البنت فادعى الأب أنها عارية والزوج أنها تركتها فالقول للزوج مع اليمين على